Categories
Uncategorized

الهجرة والقوة الأميركية

THE GOLDEN DOOR WAS LOCKED
A pier near Fort Clinton at Battery Park, New York City. Photo: Astro Zhang Yu/flickr

كمبريدج ــ إن الولايات المتحدة أمة من المهاجرين. وباستثناء عدد ضئيل من الأميركيين الأصليين (الهنود الحُمر)، فإن كل الأميركيين أصلهم من مكان آخر، وبوسع المهاجرين الحديثين أن يصعدوا إلى أعلى المراتب الاقتصادية والسياسية. ذات يوم، خاطب الرئيس فرانكلين روزفلت “بنات الثورة الأميركية” ــ وهي مجموعة تفخر بكون أسلافها من بين أوائل الواصلين إلى أميركا ــ قائلا: “رفيقاتي المهاجرات”.
ولكن في الأعوام الأخيرة، مالت السياسة الأميركية بقوة إلى مناهضة الهجرة، ولقد لعبت هذه القضية دوراً بالغ الأهمية في معركة الحزب الجمهوري للترشح لمنصب الرئاسة في عام 2012. ولكن إعادة انتخاب باراك أوباما أظهرت القوة الانتخابية المتمثلة في المصوتين اللاتينيين، الذين رفضوا المرشح الرئاسي الجمهوري مِت رومني بأغلبية ثلاثة إلى واحد، كما فعل الأميركيون من أصل آسيوي.
ونتيجة لهذا فإن العديد من الساسة الجمهوريين البارزين يحثون حزبهم الآن على إعادة النظر في سياساته المناهضة للهجرة، وسوف تكون الخطط الرامية إلى إصلاح الهجرة على الأجندة في بداية ولاية أوباما الثانية. وسوف يكون الإصلاح الناجح بمثابة خطوة بالغة الأهمية في منع انحدار القوة الأميركية.
الواقع أن المخاوف من تأثير الهجرة على القيم الوطنية وعلى الحس المتماسك بالهوية الأميركية ليست جديدة. ففي القرن التاسع عشر، كانت حركة “لا أعرف شيئا” مبنية على معارضة المهاجرين، وخاصة الأيرلنديين. وكان الصينيون على وجه الخصوص مستهدفين بالاستبعاد بداية من عام 1882 فصاعدا، وفي ظل قانون الهجرة لعام 1924 الأكثر تقييدا، تباطأت الهجرة عموماً على مدى العقود الأربعة التالية.
وخلال القرن العشرين، سجلت الولايات المتحدة أعلى نسبة من السكان المقيمين المولودين في الخارج، 14,7% في عام 1910. ثم بعد قرن من الزمان، ووفقاً لتعداد عام 2010 السكاني، فإن 13% من السكان الأميركيين ولودوا في الخارج. ولكن على الرغم من كونها أمة من المهاجرين، فقد أصبح المزيد من الأميركيين متشككين بشأن الهجرة أكثر من كونهم متعاطفين معها. وتُظهِر استطلاعات الرأي المختلفة إما أكثرية أو أغلبية لصالح الحد من الهجرة. ثم أدى الركود إلى تفاقم هذه الآراء: ففي عام 2009، كان نصف سكان الولايات المتحدة يؤيدون السماح بالحد من الهجرة، مقارنة بنحو 39% في عام 2008.
والواقع أن كلاً من عدد المهاجرين وأصلهم أثار المخاوف بشأن تأثير الهجرة على الثقافة الأميركية. ويصور علماء الديموغرافيا دولة حيث تصبح الغالبية لأصحاب البشرة البيضاء من غير اللاتينيين ضئيلة بحلول عام 2050. وسوف يشكل اللاتينيون 25% من السكان، ويشكل الأميركيون من أصل أفريقي وآسيوي نحو 14% و8% على التوالي من السكان.
ولكن وسائل الاتصال الجماهيرية وقوى السوق أنتجت حوافز قوية لإتقان اللغة الإنجليزية وتقبل درجة من الاستيعاب. إذ تساعد وسائل الإعلام الحديثة المهاجرين الجدد في تعلم المزيد عن بلدهم الجديد سلفاً على نحو لم يكن متاحاً للمهاجرين قبل قرن من الزمان. والواقع أن أغلب الأدلة تشير إلى أن أحدث المهاجرين يندمجون في بلدهم الجديد بنفس السرعة التي اندمج بها أسلافهم على الأقل.
وفي حين قد يؤدي معدل الهجرة الأسرع مما ينبغي إلى إثارة بعض المشاكل الاجتماعية، فإن الهجرة تعمل على تعزيز قوة الولايات المتحدة في المدى البعيد. وتشير التقديرات إلى أن معدلات الخصوبة الحالية في ما لا يقل عن 83 بلداً وإقليم أصبحت أدنى من المستوى المطلوب للإبقاء على ثبات مستوى السكان. ورغم أن أغلب الدول المتقدمة سوف تشهد نقصاً في السكان بمرور سنوات هذا القرن، فإن أميركا واحدة من الدول القليلة التي قد تتجنب الانحدار الديموغرافي وتحافظ على حصتها في سكان العالم.
على سبيل المثال، يتعين على اليابان حتى يتسنى لها أن تحافظ على حجمها السكاني الحالي أن تقبل 350 ألف قادم جديد سنوياً على مدى الأعوام الخمسين المقبلة، وهو أمر صعب في ظل ثقافة كانت معادية تاريخياً للهجرة. وفي المقابل، يشير مكتب التعداد السكاني إلى أن عدد سكان الولايات المتحدة سوف ينمو بنسبة 49% على مدى العقود الأربعة المقبلة.
اليوم تُعَد الولايات المتحدة ثالث أكثر دولة اكتظاظاً بالسكان على مستوى العالم؛ ومن المرجح أن تظل بعد خمسين عاماً محتفظة بنفس مرتبتها (بعد الصين والهند فقط). وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة للقوة الاقتصادية: ففي حين ينتظر أن تواجه كل الدول المتقدمة الأخرى تقريباً عبئاً متنامياً يتمثل في رعاية الجيل الأكبر سنا، فإن الهجرة قد تساعد في تخفيف مشكلة السياسة بالنسبة للولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، ورغم أن الدراسات تشير إلى أن الفوائد الاقتصادية المترتبة على الهجرة في الأمد القصير قد تكون ضئيلة، وأن العمال غير المهرة ربما يعانون من المنافسة، فإن المهاجرين المهرة ربما يمثلون أهمية كبيرة في قطاعات بعينها ــ وبالنسبة للنمو في الأمد البعيد. وهناك علاقة ارتباط قوية بين عدد التأشيرات الممنوحة للمتقدمين من ذوي المهارات وعدد براءات الاختراع المقدمة في الولايات المتحدة. فعند بداية هذا القرن، كان المهندسون من المولودين في الصين والهند يديرون ربع شركات التكنولوجيا في وادي السليكون، والتي تمثل 17,8 مليار دولار في المبيعات؛ وفي عام 2005 ساعد المهاجرون في بداية تشغيل ربع كل شركات التكنولوجيا البادئة أثناء العقد السابق. ولقد أسس مهاجرون أو أبناء مهاجرين ما يقرب من 40% من شركات فورتشن 500 في عام 2010.
وتشكل الفوائد المترتبة على الهجرة نفس القدر من الأهمية بالنسبة لقوة أميركا الناعمة. فمجرد رغبة الناس في القدوم إلى الولايات المتحدة تعمل على تعزيز جاذبيتها، وتشكل قدرة المهاجرين على الترقي على السلم الاجتماعي عامل جذب للناس في دول أخرى. إن الولايات المتحدة كالمغناطيس، وبوسع العديد من الناس أن يتصوروا أنفسهم باعتبارهم أميركيين، ويرجع هذا في جزء منه إلى أن العديد من الأميركيين الناجحين يشبهونهم. فضلاً عن ذلك فإن علاقة الارتباط بين المهاجرين وأسرهم وأصدقائهم في أوطانهم الأصلية تساعد في نقل معلومات دقيقة وإيجابية عن الولايات المتحدة.
على نحو مماثل، ولأن وجود العديد من الثقافات يساعد في خلق سبل جديدة للتواصل مع دول أخرى، فإن هذا يساعد في توسيع نظرة الأميركيين للعالم في عصر العولمة. وبدلاً من إضعاف القوة الصارمة والقوة الناعمة، فإن المهاجرين يساعدون في تعزيزهما.
كان زعيم سنغافورة السابق لي كوان يو، المراقب المخضرم لكل من الولايات المتحدة والصين، يزعم أن الصين لن تتفوق على الولايات المتحدة باعتبارها القوة الرائدة في القرن الحادي والعشرين، وذلك لأن الولايات المتحدة تجتذب أفضل وألمع العقول من بقية العالم وتدمجهم في ثقافة متنوعة من الإبداع. والصين لديها عدد أكبر من السكان تستطيع أن تستعين بهم على المستوى المحلي، ولكن لي كوان يو يرى أن ثقافة الصين المركزية من شأنها أن تجعلها أقل جاذبية مقارنة بالولايات المتحدة.
ويتعين على الأميركيين أن يتعاملوا بجدية مع وجهة النظر هذه. فإذا نجح أوباما في استنان قانون إصلاح الهجرة في ولايته الثانية، فإنه بهذا يكون قد قطع شوطاً طويلاً نحو الوفاء بوعده بالحفاظ على قوة الولايات المتحدة.

ترجمة: إبراهيم محمد علي Translated by: Ibrahim M. Ali

Copyright Project Syndicate

.”جوزيف س. ناي أستاذ في جامعة هارفارد، ومؤلف كتاب “مستقبل القوة

For additional reading on this topic please see:

Categories
Uncategorized

L’immigration et la puissance de l’Amérique dans le monde

THE GOLDEN DOOR WAS LOCKED
A pier near Fort Clinton at Battery Park, New York City. Photo: Astro Zhang Yu/flickr

CAMBRIDGE – Les USA sont une nation d’immigrés. A l’exception d’un petit nombre d’Amérindiens, tout le monde est originaire d’ailleurs, et même les immigrés récents peuvent accéder aux plus hautes fonctions politiques et économiques. L’expression de Roosevelt s’adressant aux Filles de la Révolution américaine comme à ses “compagnes immigrées” est restée célèbre (Les Filles de la Révolution américaine est une association qui se vante de ce que les ancêtres de ses membres comptaient parmi les premiers arrivants sur le Nouveau continent).

Néanmoins, depuis quelques années, se développe un climat hostile à l’immigration, au point que cette question a joué un rôle important dans la bataille pour la désignation du candidat républicain. Mais la réélection d’Obama montre la force électorale des Latino-américains qui ont rejeté Mitt Romney à une majorité de 75%, de même que les Américains d’origine asiatique.

C’est pourquoi quelques républicains de renom demandent maintenant à leur parti de reconsidérer sa position anti-immigration, tandis que la réforme de l’immigration est inscrite dans l’agenda politique d’Obama. Ce sera une étape importante pour empêcher le déclin de l’Amérique.

Les craintes que suscite l’immigration quant à son impact sur les valeurs nationales et sur l’identité américaine ne sont pas nouvelles. Au 19° siècle, le mouvement des Know Nothing était fondé sur l’opposition aux immigrés, en particulier irlandais. L’immigration chinoise a été suspendue à partir de 1882 et la loi sur l’immigration de 1924 a freiné l’immigration pendant 40 ans.

Les USA ont connu un taux record de résidents nés à l’étranger en 1910 : 14,7%. Un siècle plus tard, d’après le recensement de 2010, ce taux était de 13%. Bien qu’ils constituent une nation d’immigrés, de plus en plus d’Américains sont critiques à l’égard de l’immigration. Les sondages montrent qu’une grande partie de l’opinion publique souhaite qu’elle diminue. La récession a renforcé ce point de vue : 50% des Américains étaient favorables à une diminution de l’immigration en 2009, contre 39% en 2008.

L’opinion publique s’inquiète des conséquences sur la culture américaine du nombre d’immigrés et de leur origine. Selon les projections, en 2050 les Blancs non hispaniques ne seront que très faiblement majoritaires. Les Hispaniques constitueront 25% de la population américaine, les Afro-Américains 14% et les Asiatiques 8%.

Mais la communication de masse et les forces du marché constituent des motivations fortes pour maîtriser l’anglais et accepter un certain degré d’assimilation. Les médias modernes aident davantage les immigrés à connaître leur nouveau pays avant qu’ils ne s’y rendent que ce n’était le cas il y a un siècle. Il semble que l’assimilation des derniers immigrés est au moins aussi rapide que celle de leurs prédécesseurs.

Si une immigration trop importante peut engendrer des problèmes sociaux, à long terme l’immigration renforce la puissance des USA. D’après les estimations, au moins 83 pays et territoires ont un taux de fertilité insuffisant pour assurer le renouvellement de leur population. Alors que la plupart des pays développés seront de plus en plus confrontés à un manque de main d’œuvre, l’Amérique est l’un des quelques pays qui puisse éviter la baisse de sa population et de son poids démographique dans le monde.

Ainsi, pour ne pas voir sa population décliner, le Japon devrait accepter 350 000 nouveaux arrivants chaque année durant les cinq prochaines décennies, ce qui est difficile pour un pays historiquement hostile à l’immigration. Par contre, l’Institut américain des statistiques [Census Bureau] indique que la population américaine devrait augmenter de 49% au cours des quatre prochaines décennies.

Aujourd’hui, les USA sont le troisième pays le plus peuplé de la planète (après la Chine et l’Inde) et ce sera probablement encore le cas dans 50 ans, ce qui n’est pas sans conséquence sur le plan économique : presque tous les autres pays développés seront confrontés au fardeau croissant d’une population vieillissante – fardeau qui pourrait être allégé aux USA grâce à l’immigration.

Par ailleurs, bien que des études montrent que l’immigration apporte peu de bénéfices à court terme et que les employés non qualifiés risquent de souffrir de la concurrence des nouveaux arrivants, l’apport des immigrés disposant des qualifications voulues pourrait être des plus utile dans plusieurs secteurs et favoriser la croissance à long terme. Il existe une forte corrélation entre le nombre de visas accordés à des demandeurs disposant d’une qualification et le nombre de brevets accordés aux USA. Au début de ce siècle, ce sont des ingénieurs nés en Inde ou en Chine qui faisaient tourner le quart des entreprises de haute technologie de la Silicon Valley (avec un chiffre d’affaire de 17,8 milliards de dollars). Entre 1995 et 2005, un quart des start-up du secteur technique aux USA a été lancé grâce au concours d’immigrés. Ce sont des immigrés ou des enfants d’immigrés qui sont à l’origine de 40% des 500 premières entreprises du classement réalisé par le magazine Fortune en 2010.

L’apport de l’immigration compte également pour le rayonnement des USA. Le fait que beaucoup de gens veulent y venir et la réussite des immigrés les rendent encore plus attractifs. Les USA agissent comme un aimant et beaucoup de gens envisagent de s’y installer, notamment parce qu’ils voient la réussite de nombre d’Américains qui leur ressemblent. Par ailleurs, les relations entre les immigrés et leurs familles et amis restés dans leur pays d’origine favorisent une information exacte et positive sur les USA.

De la même manière, la présence d’un grand nombre de cultures accroît les contacts avec d’autres pays, ce qui favorise l’ouverture d’esprit des Américains sur le monde à l’ère de la mondialisation. L’immigration renforce la puissance économique et le rayonnement des USA.

Selon Lee Kwan Yew, l’ancien dirigeant de Singapour qui est un observateur avisé à la fois des USA et de la Chine, cette dernière ne dépassera pas les USA en tant que première puissance mondiale du 21° siècle, précisément parce que le Nouveau continent attire les meilleurs éléments et les plus brillants du reste du monde et les fond dans une culture variée, riche de créativité. La Chine peut quant à elle puiser dans une population bien plus nombreuse, mais il estime qu’étant repliée sur sa propre culture, elle est moins créative que les USA.

C’est un point de vue que les Américains devraient prendre à cœur. Si Obama parvient à faire adopter sa réforme de l’immigration, il aura fait un grand pas en avant pour remplir sa promesse de maintenir la puissance des USA.

Traduit de l’anglais par Patrice Horovitz
Copyright Project Syndicate

Joseph S. Nye est professeur à Harvard. Il a écrit un livre intitulé The Future of Power.

For additional reading on this topic please see:

Migration: Creating Networks for Business, Politics and Growth

From Brain Drain to Brain Flow

Greasing the Wheels of the Labor Market? Immigration and Worker Mobility


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s featured editorial content and Security Watch.

Categories
Uncategorized

La inmigración y el poder americano

THE GOLDEN DOOR WAS LOCKED
A pier near Fort Clinton at Battery Park, New York City. Photo: Astro Zhang Yu/flickr

CAMBRIDGE – Los Estados Unidos son una nación de inmigrantes. Exceptuado un pequeño número de nativos americanos, todo el mundo procede de algún otro país e incluso los inmigrantes recientes pueden alcanzar altos puestos políticos y económicos. En cierta ocasión el Presidente Franklin Roosevelt se dirigió a las Hijas de la Revolución Americana, grupo que se jactaba de la temprana llegada de sus antepasados, con estas famosas palabras: “Compañeros inmigrantes”.

Sin embargo, en los últimos años la política de los EE.UU. ha tenido un fuerte sesgo antiinmigrante y esa cuestión ha desempeñado un papel importante en la batalla por el nombramiento del candidato a la presidencia del Partido Republicano en 2012, pero la reelección de Barack Obama ha demostrado el poder electoral de los votantes latinos, que rechazaron al candidato republicano, Mitt Romney, por una mayoría de tres a uno, como los asiático-americanos.

A consecuencia de ello, varios destacados políticos republicanos están instando ahora a su partido a que revise sus políticas antiinmigración y en el programa al comienzo del segundo mandato de Obama hay planes para reformar la inmigración. Una reforma lograda será un paso importante para prevenir la decadencia del poder americano.

Los temores por las repercusiones de la inmigración en los valores nacionales y en un sentido coherente de la identidad americana no son algo nuevo. El movimiento del siglo XIX “Know Nothing” se basó en la oposición a los inmigrantes, en particular los irlandeses. A partir de 1882 se señaló a los chinos para su exclusión y con la más restrictiva Ley de Inmigración de 1924 se aminoró el ritmo de la inmigración en general durante los cuatro decenios siguientes.

Durante el siglo XX, los EE.UU. registraron el mayor porcentaje de residentes extranjeros, el 14,7 por ciento, en 1910. Un siglo después, según el censo de 2010, el 13 por ciento de la población americana nació en un país extranjero, pero, pese a ser una nación de inmigrantes, son más los americanos escépticos sobre la inmigración que los partidarios de ella. Diversas encuestas de opinión muestran una pluralidad o una mayoría a favor de una menor inmigración. La recesión exacerbó esas opiniones: en 2009, la mitad del público de los EE.UU. era partidaria de permitir una menor cantidad de inmigrantes, frente al 39 por ciento en 2008.

Tanto el número de los inmigrantes como su origen han causado preocupación por los efectos de la inmigración en la cultura americana. Los demógrafos presentan un país en 2050 en el que los blancos no hispanos serán la mayoría sólo por muy poca diferencia. Los hispanos representarán el 25 por ciento de la población y los afroamericanos y los asiático-americanos representarán el 14 por ciento y el ocho por ciento, respectivamente.

Pero las comunicaciones de masas y las fuerzas del mercado producen incentivos poderosos para el dominio de la lengua inglesa y la aceptación de cierto grado de asimilación. Los medios de comunicación modernos ayudan a los nuevos inmigrantes a aprender de antemano más sobre su nuevo país que a los de hace un siglo. De hecho, la mayor parte de la documentación al respecto indica que los últimos inmigrantes están asimilándose al menos tan rápidamente como sus predecesores.

Si bien una inmigración demasiado rápida puede causar problemas sociales, a largo plazo la inmigración fortalece el poder de los EE.UU. Se calcula que al menos 83 países y territorios tienen actualmente tasas de fecundidad inferiores al nivel necesario para mantener constante su población. Mientras que la mayoría de los países desarrollados experimentarán una escasez de población con el avance de este siglo, los Estados Unidos son de los pocos que podrían evitar la disminución demográfica y mantener su participación en la población mundial.

Por ejemplo, para mantener el tamaño de su población actual, el Japón tendría que aceptar 350.000 inmigrantes anuales durante los cincuenta próximos años, cosa difícil en el caso de una cultura históricamente hostil a la inmigración. En cambio, la población de los EE.UU. aumentará, según las proyecciones de la Oficina del Censo, un 49 por ciento en los cuatro próximos decenios.

En la actualidad, los EE.UU. son el tercer país del mundo por el tamaño de su población; dentro de cincuenta años, es probable que siga siéndolo (después de China y la India). Se trata de un aspecto muy importante para el poder económico: mientras que casi todos los demás países desarrollados afrontarán una carga en aumento para la asistencia a su generación mayor, la inmigración podría contribuir a atenuar ese problema en el caso de los EE.UU.

Además, aunque los estudios al respecto indican que los beneficios económicos a corto plazo de la inmigración son relativamente pequeños y que los trabajadores no especializados pueden verse afectados por la competencia, los inmigrantes especializados pueden ser importantes para determinados sectores y para el crecimiento a largo plazo. Existe una sólida correlación entre el número de visados concedidos a solicitantes especializados y las patentes registradas en los EE.UU. Al comienzo de este siglo, ingenieros de origen chino e indio regentaban una cuarta parte de las empresas tecnológicas de Silicon Valley, lo que representaba unas ventas de 17.800 millones de dólares, y en 2005 los inmigrantes habían contribuido a fundar una cuarta parte de todas las empresas tecnológicas de nueva creación durante el decenio anterior. Inmigrantes o hijos de inmigrantes fundaron el 40 por ciento, aproximadamente, de las empresas que formaban parte de la lista Fortune 500 de 2010.

Igualmente importantes son los beneficios de la inmigración para el poder blando de los Estados Unidos. El hecho de que haya personas que quieran acudir a los EE.UU. aumenta el atractivo de este país y la movilidad ascendente de los inmigrantes resulta atractiva para personas de otros países. Los EE.UU. son un imán y muchas personas pueden imaginarse como americanos en parte porque muchos americanos triunfantes se parecen a ellos. Además, las conexiones entre los inmigrantes y sus familias y sus amigos en su país de origen contribuyen a transmitir una información precisa y positiva sobre los EE.UU.

Asimismo, como la presencia de muchas culturas crea vías de conexión con otros países, contribuye a ampliar las actitudes y las opiniones de los americanos sobre el mundo en una época de mundialización. En lugar de diluir el poder duro y el blando, la inmigración los intensifica.

El ex dirigente de Singapur, Lee Kwan Yew, observador sagaz de los Estados Unidos y de China, sostiene que ésta no superará a aquéllos como potencia hegemónica del siglo XXI, precisamente porque los EE.UU. atraen a los mayores talentos del resto del mundo y los fusionan en una cultura diversa y creativa. China tiene una población mayor para reclutar talento autóctono, pero, a juicio de Lee, su cultura centrada en sí misma la hará menos creativa que los EE.UU.

Se trata de una opinión que los americanos deben tener muy en cuenta. Si Obama logra promulgar una reforma de la inmigración en su segundo mandato, habrá dado un paso de gigante con miras al cumplimiento de su promesa de mantener la fuerza de los EE.UU.

Traducido del inglés por Carlos Manzano.
Copyright Project Syndicate

Joseph S. Nye es profesor en la Universidad de Harvard y autor de The Future of Power (“El futuro del poder”).

For additional reading on this topic please see:

Migration: Creating Networks for Business, Politics and Growth

From Brain Drain to Brain Flow

Greasing the Wheels of the Labor Market? Immigration and Worker Mobility


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s featured editorial content and Security Watch.

Categories
Uncategorized

Boko Haram and Nigeria’s Pervasive Violence

Image by Radio Nederland Wereldomroep/Flickr.

International security experts are watching Nigeria’s radical Islamist movement Boko Haram with concern. The militant group has destabilized northern Nigeria and attracted the attention of other jihadist groups, including al-Qaeda affiliates gaining strength in neighboring northern Mali. Boko Haram is highly diffuse. It has an important Islamic revival dimension, but also has political and criminal elements. Little is known about its leader, Abubakar Shekau, including his age, where he was born, or if he can speak English. The movement has issued no formal manifesto. Nevertheless, its various factions do share a common agenda of imposing and rigorously enforcing Islamic law in northern Nigeria; some even want to impose it throughout the country in areas where Christians are the majority. The group is bitterly hostile to the Christian-led secular government in the capital of Abuja, which it accuses of exploiting the poor. Its methods are violent and deadly, ranging from targeted killings to mass deaths resulting from car bombs.

Categories
Uncategorized

Pacific NATO?

NATO Ministerial meeting. Image by Secretary of Defense/Flickr.

The Atlantic Alliance is about to enter a tumultuous period of change both in Europe and the wider world. How we all conceive of our place in that world will be critical to the Alliance.

This dawning reality was brought home to me Friday when I had the honor of debating NATO’s emerging security challenges with the Norwegian ambassador to NATO and his colleagues on the Norwegian Permanent Delegation. Given changing energy patterns and the melting of Arctic ice, Norway will find itself on a new ‘front-line’ as the High North becomes a source of exploitation and friction. Moreover, with yesterday’s re-election of Shinzo Abe as Japan’s prime minister and the possibility of renewed tensions with China, a most profound question was also apparent: what, if any, is NATO’s Pacific role?