مصر تحبس أنفاسها

Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square
Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square. Photo: Bora S. Kamel/flickr.

القاهرة ــ “أنتم أصحاب السلطة، ولا سلطة فوق سلطة الشعب. أنتم الحُماة، ومن يبتغي الحماية بعيداً عنكم فهو أحمق… والكل يسمعني الآن… الجيش والشرطة”، هكذا تحدث رئيس مصر المنتخب محمد مرسي أمام مئات الآلاف من المصريين الذين احتشدوا في ميدان التحرير. لقد أدى الرجل الذي سُجِن في أعقاب “جمعة الغضب” (التاسع والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011) اليمين الرئاسية في ميدان التحرير في “جمعة تسليم السلطة” (التاسع والعشرين من يونيو/حزيران 2011). ولكن هل تسلم السلطة حقا؟

قبل عشرة أيام، وبالتحديد في التاسع عشر من يونيو/حزيران، كنت مع مجموعة من نواب البرلمان السابقين في ميدان التحرير. ولقد تلقى أحدهم مكالمة هاتفية أبلغه فيها الشخص الذي اتصل به أن أحد كبار قادة جماعة الإخوان المسلمين في الطريق إلى الميدان لكي يعلن أن الجماعة تتعرض للابتزاز: فإما أن تقبل الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي ينتزع صلاحيات الرئاسة عمليا، أو لا تُعلَن نتائج الانتخابات الرئاسية لصالح الإخوان. وبعد مرور ساعة، لم يظهر ذلك القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين. ثم أسَرَّ لي النائب السابق قائلا: “كانت المحادثات على وشك الانهيار، ولكنها استؤنفت من جديد. فلتحبس أنفاسك”.

إن فوز مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين بأول انتخابات رئاسية حرة تشهدها مصر يُعَد خطوة تاريخية إلى الأمام على مسار التحول الديمقراطي الوعر. والواقع أن منافسه أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء عينه الرئيس السابق حسني مبارك، لم تكن لديه أي فرصة لتحقيق فوز واضح في التصويت، على الرغم من الدعم الهائل الذي حظي به من قِبَل الآلة الدعائية التي تسيطر عليها الدولة وعدد من أباطرة المال والأعمال. عندما سألت سائق أجرة عما إذا كان سيصوت لصالح شفيق أجابني قائلا: “كم عدد هؤلاء الذين قد يكون بوسعهم خداعهم أو إقناعهم أو شراء أصواتهم؟ إن ذاكرتنا ليست قصيرة إلى هذا الحد”.

الواقع أن الثورة المصرية ألحقت ثلاث هزائم بنظام مبارك وبقاياه (الفلول) منذ يناير/كانون الثاني 2011: الأولى بخلع مبارك، والثانية في الانتخابات البرلمانية التي جرت في وقت سابق من هذا العام، ثم المرة الثالثة الآن بفوز مرسي. ورغم هذا فإن نشوء نظام تهيمن عليه المؤسسة العسكرية لا يزال يشكل احتمالاً حقيقيا. إذ أن سلسلة القرارات التي أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم قبيل الانتخابات الرئاسية تشير بوضوح إلى أن المؤسسة العسكرية ليس لديها رغبة حقيقية في تسليم السلطة.

كان القرار الأكثر تطرفاً بين تلك القرارات ذلك القاضي بحل البرلمان، الذي صوت لانتخاب أعضائه ثلاثون مليون مصري، استناداً إلى حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا المتحالفة مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة. ثم استولى المجلس العسكري على السلطة التشريعية، فضلاً عن سلطة تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور والاعتراض على الفقرات الدستورية المقترحة. كما شكل مجلساً للدفاع الوطني تسيطر عليه المؤسسة العسكرية (أحد عشر من قادة الجيش في مقابل ستة مدنيين ــ على افتراض أن وزير الداخلية مدني).

ومن ناحية أخرى، تواصلت الجهود لتضييق الخناق على الاحتجاجات. حيث أصدر وزير العدل، الذي ظل محتفظاً بمنصبه منذ عهد مبارك، قراراً بمنح أفراد الاستخبارات الحربية والشرطة العسكرية حق الضبطية القضائية وإلقاء القبض على المدنيين بموجب اتهامات قد لا تزيد في خطورتها عن تعطيل حركة المرور أو “إهانة” قادة البلاد.

والآن يبدأ الجزء الصعب بالنسبة لمرسي، الذي يواجه صراعاً عنيفاً على السلطة بين المستفيدين من الوضع الراهن الذي خلفه عهد مبارك ــ الجنرالات، وكبار رجال الأعمال، ورموز الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، وكبار القضاة، والعاملين في وسائل الإعلام، وكبار موظفي الدولة ــ وبين القوى المناصرة للتغيير التي تُعَد جماعة الإخوان المسلمين أكبر كياناتها المنظمة.

لا شك أن المجلس العسكري لا يعتزم التخلي عن إمبراطوريته الاقتصادية الشاسعة (في ظل مزايا الإعفاء الضريبي، وملكية الأراضي وحقوق مصادرتها، والجمارك وأسعار الصرف التفضيلية، وغير ذلك من الامتيازات). وهو لا يعتزم أيضاً التخلي عن حق النقض (الفيتو) بما في ذلك الاعتراض على كل ما يتعلق بالأمن الوطني، وقضايا السياسة الخارجية الحساسة (وبخاصة ما يتصل بإسرائيل وإيران)، واتخاذ قرار الحرب ــ وبالتالي مجلس الدفاع الوطني.

وفي حالة عدم التوصل إلى حل وسط ــ وتحديد القوى الكفيلة بضمان شروط هذا الحل الوسط ــ فإن حالة الاستقطاب قد تؤدي إلى نتائج خطيرة، تتراوح بين ما حدث في أسبانيا في عام 1982 وما حدث في تركيا عام 1980، وأخيراً السيناريو الأكثر إثارة للجزع والخوف، وهو ما حدث في الجزائر عام 1992 عندما أدى إلغاء النظام العسكري للانتصار الانتخابي الذي أحرزه الإسلاميون آنذاك إلى اندلاع حرب أهلية طويلة ووحشية.

ورغم أن جنرالات مصر ليسوا مهددين بأي حال من الأحوال بنفس القدر الذي واجهه أقرانهم في الجزائر في ديسمبر/كانون الأول من عام 1991، فإنهم يتمتعون بالقوة الكافية لقلب كل الطاولات. واعتماداً على نتائج المفاوضات الجارية بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومرسي، وحجم الاحتجاجات في ميدان التحرير وميادين أخرى، ودرجة الضغط من جانب المجتمع الدولي، فلا يمكننا أن نستبعد اندلاع مواجهة مهلكة.

بيد أن السيناريو الأكثر احتمالاً يبدو أقرب إلى ما حدث في تركيا في عام 1980: وهي نتيجة غير ديمقراطية في ظل هيمنة العسكر، ولكن من دون إراقة الكثير من الدماء. في هذا السيناريو يتم حل الجمعية الدستورية الحالية، ويشكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة جمعية جديدة على هواه، ويمارس نفوذه القوي على عملية صياغة الدستور من أجل تكريس امتيازاته. أو بعبارة أخرى، سوف يظل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وليس الرئيس المنتخب، الفاعل الحقيقي المهيمن على السياسة المصرية ــ ومن المرجح أن تعمل هذه النتيجة على توليد مقاومة مستمرة من قِبَل القوى المناصرة للتغيير.

وبوسعنا أن نعتبر النتيجة الأفضل والأكثر تفاؤلا هي تلك الأشبه بما حدث في أسبانيا في عام 1982. فبعد فوز حزب العمال الاشتراكي الأسباني في الانتخابات البرلمانية وتشكيله للحكومة في شهر أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، قبلت المؤسسة العسكرية اليمينية قواعد اللعبة الديمقراطية الجديدة وأحبطت محاولة الانقلاب التي سعت إلى عرقلة تقدم اليسار. كما بادر حزب العمال الاشتراكي الأسباني إلى إعادة ترتيب صفوفه على طول خطوط أكثر اعتدالا، فتخلى عن السياسات الماركسية، وقاد برنامجاً إصلاحياً شاملاً أطلق عليه “التغيير”.

إن حدوث مثل هذا السيناريو في مصر من شأنه أن يعزز من آفاق التحول الديمقراطي. ولكن قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يُظهِروا حتى الآن أي رغبة في محاكاة جنرالات أسبانيا.

ومن جانبها فإن قيادات الإخوان المسلمين تتبنى عادة نهجاً تدريجياً كارهاً لخوض المجازفات في إدارتها للأزمات. ولكن الإبقاء على هذا النهج في مواجهة وضع ثوري لن يكون بالأمر السهل على الإطلاق. إن إحراز المزيد من التقدم على مسار التحول الديمقراطي يتطلب من مرسي الحفاظ على سلامة التحالف الواسع النطاق بين الإسلاميين وغير الإسلاميين الذين أتوا به إلى قمة السلطة في مصر ــ ودعم قدرة هذا التحالف على الحشد في التحرير وغيره من ميادين مصر.

كان الانتقال الناجح من الحكم العسكري إلى الحكم المدني في تركيا وأسبانيا وأماكن أخرى من العالم يعكس جزئياً دعماً أميركياً وأوروبياً قويا. ولكن لعل الأمر الأكثر أهمية يتلخص في احتياج مرسي إلى تحقيق إنجازات ملموسة على الجبهة الاقتصادية وجبهة الأمن الداخلي لتعزيز شرعيته في الداخل. وإلا فإن جنرالات مصر لن يعودوا إلى ثكناتهم في أي وقت قريب.

ترجمة: إبراهيم محمد علي          Translated by: Ibrahim M. Ali

Copyright Project Syndicate


د. عمر عاشور مدير برنامج الدراسات العليا في سياسة الشرق الأوسط لدى معهد الدراسات العربية وال إسلامية بجامعة إكستر، وزميل زائر لدى مركز بروكنجز الدوحة، ومؤلف كتاب

.”تحولات الحركات الإسلامية المسلحة”

For further information on the topic, please view the following publications from our partners:

Managing Transitions in the Arab World

Beyond the Ballot Box: Egypt’s Constitutional Challenge

Transitional Justice in Egypt: One Step Forward, Two Steps Back


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Security Watch and Editorial Plan.

L’Égypte retient son souffle

Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square
Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square. Photo: Bora S. Kamel/flickr.

LE CAIRE – « Vous êtes l’autorité, au-dessus de toute autre autorité. Vous êtes les protecteurs, quiconque cherche une protection ailleurs serait dans l’erreur… que l’armée et la police se le tiennent pour dit, » a déclaré le nouveau président élu Égyptien, Mohamed Morsi, devant des centaines de milliers de personnes présentes sur la place Tahrir. C’est ainsi qu’un homme emprisonné à la suite du « vendredi de la colère » (le 28 janvier 2011) prêtait serment quelques mois plus tard à Tahrir, le jour du « vendredi du transfert de pouvoir » (le 29 juin 2012). Mais il s’en est fallu de peu.Dix jours plus tôt, le 19 juin, je me trouvais sur la place Tahrir en compagnie d’un groupe d’anciens membres du parlement égyptien. L’un deux avait reçu un appel téléphonique l’informant qu’un dirigeant de premier plan des Frères Musulmans allait arriver pour annoncer que le groupe était victime de chantage : il s’agissait d’accepter l’addendum constitutionnel décrété par le Conseil suprême des Forces armées (CSFA), qui consistait en pratique à éviscérer la présidence, ou alors l’issue de l’élection présidentielle ne serait pas décidée en faveur des Frères. Une heure plus tard, l’éminente figure ne s’était toujours pas présentée. « Les débats étaient sur le point de s’effondrer, mais ils ont repris, » a déclaré l’ancien membre du parlement. « Retenez votre souffle. »

La victoire en Égypte des Frères Musulmans, à travers Morsi, conclut la première élection présidentielle véritablement libre, soit une étape historique sur le chemin tortueux de la démocratisation de l’Égypte. Ahmed Shafiq, adversaire politique de Morsi et ancien Premier ministre d’Hosni Moubarak, n’avait aucune chance de remporter le scrutin, malgré le soutien d’une puissante machine de propagande étatique et de nombreux acteurs influents. « Combien d’électeurs espèrent-ils duper, convaincre, ou acheter ? Notre mémoire n’est pas aussi courte que la leur, » me confiait un chauffeur de taxi que j’interrogeais sur la question de savoir s’il serait disposé à voter pour Shafiq.

En effet, la révolution égyptienne a mis en déroute le régime de Moubarak et ses répliques, et cela à trois reprises depuis janvier 2011 : d’abord avec l’éviction de Moubarak, puis avec les élections parlementaire du début de l’année, et désormais avec la victoire de Morsi. Et pourtant, un régime dominé par l’armée reste une réelle possibilité. La série de décisions prises par le très dominant CSFA peu avant l’élection présidentielle a clairement indiqué que l’armée n’entendait nullement abandonner le pouvoir.

La plus radicale de ces décisions a consisté à dissoudre le parlement, objet du vote de 30 millions d’Égyptiens, sur la base de la législation d’une Cour suprême alliée au CSFA. La junte s’est alors vu conférer l’autorité législative, de même que le pouvoir de former  une assemblée constitutionnelle et d’opposer un véto aux dispositions constitutionnelles proposées. Elle a également instauré un Conseil de défense nationale (CDN), dominé par l’armée (11 commandants militaires pour seulement 6 civils – si l’on considère le ministre de l’intérieur comme un civil).

Pendant ce temps, les efforts destinés à réprimer les protestations se sont poursuivis. Le ministre de la Justice, un ancien de l’ère Moubarak, a octroyé aux renseignements militaires ainsi qu’aux autorités de police militaire le droit de procéder à l’arrestation de civils sur la base d’infractions aussi bénignes que violations du code de la route ou « insultes » aux dirigeants du pays.

C’est maintenant que débute la partie la plus difficile pour Morsi, qui doit faire face à une lutte de pouvoir acharnée au sein du statu quo de Moubarak – généraux, hommes d’affaires influents, cadres du Parti national démocratique, juges principaux, employés des médias, et hauts fonctionnaires d’États – et des partisans du changement, dont l’entité organisée la plus significative n’est autre que la confrérie des Frères Musulmans.

La junte n’a certainement pas l’intention d’abandonner son vaste empire économique (ses avantages en termes d’exemption fiscale, ses droits de propriété et de confiscation foncières, ses taux de change et de douanes préférentiels, et autres prérogatives). Elle n’entend pas non plus céder son droit de veto, notamment sur la sécurité nationale, sur les questions sensibles de politique étrangère (notamment à l’égard d’Israël et de l’Iran), et sur la guerre – d’où l’existence du CDN.

En l’absence d’un compromis – et de forces capables de garantir ses conditions – la polarisation pourrait conduire à des scénarios négatifs, allant sur l’échelle de la gravité du cas de l’Espagne en 1982 à celui de la Turquie en 1980, voire, plus inquiétant encore, à celui de l’Algérie en 1992, lorsque l’échec électoral du régime militaire avait propulsé au pouvoir un parti islamiste, déclenchant par la suite une longue et violente guerre civile.

Bien qu’une menace pèse aujourd’hui sur les généraux égyptiens de même que sur leurs homologues algériens en décembre 1991, celle-ci est bien moindre, et les généraux égyptiens jouissent de suffisamment de pouvoirs pour inverser les règles du jeu. Bien que la situation avenir soit fonction de l’issue des négociations actuellement en cours entre le SCAF et Morsi, de l’ampleur des manifestations sur la place Tahrir et ailleurs, de même que du degré de pression de la part de la communauté internationale, une confrontation meurtrière semble ne pouvoir être évitée.

Cependant, le scénario le plus probable pourrait s’apparenter à un résultat semblable à celui de la Turquie en 1980 : une situation anti-démocratique dominée par les militaires, mais sans aucune effusion de sang. Dans ce scénario, l’assemblée constitutionnelle actuelle serait dissoute, et le CSFA en formerait une nouvelle selon sa discrétion. Cette assemblée influencerait fortement le processus de rédaction de la Constitution dans le sens d’un ancrage de ses privilèges. En d’autres termes, le CSFA, et non le président élu, demeurerait l’acteur principal de la politique égyptienne – scénario susceptible de générer une résistance continue de la part des partisans du changement.

Le scénario idéal – un scénario qui ressemblerait à celui de l’Espagne en 1982 – est le plus optimiste. Après la victoire des élections parlementaires par le Parti socialiste ouvrier espagnol (PSOE), et la formation du gouvernement en octobre de la même année, l’establishment militaire de droite avait accepté les nouvelles règles démocratiques tout en déjouant une tentative de coup d’État destinée à bloquer l’avance de la gauche. Le PSOE avait également redéfini le parti sur une ligne plus modérée en renonçant aux politiques marxistes, et mené un programme global de réforme : El Cambio (le changement).

En Égypte, un scénario similaire faciliterait la perspective d’une transition démocratique. Cependant, les dirigeants du CSFA ne montrent aucune propension à imiter les généraux espagnols.

Les dirigeants des Frères Musulmans, pour leur part, tendent généralement à adopter une approche gradualiste et averse au risque en matière de gestion de crise. Toutefois, face à une situation révolutionnaire, cette approche pourrait bien être difficile à conserver. Davantage de progrès vers la démocratisation impliqueraient que Morsi préserve intacte la large coalition d’islamistes et de non-islamistes qui lui a permis d’accéder au pouvoir – et maintienne la capacité de mobilisation de celle-ci à Tahrir et ailleurs.

Les transitions réussies depuis le règne militaire vers le règne civil, qui ont eu lieu en Turquie, en Espagne et ailleurs, sont l’illustration partielle du soutien accru des Américains et des Européens. Mais plus encore, Morsi aura besoin de parvenir à des réalisations concrètes sur les fronts de l’économie et de la sécurité nationale pour espérer consolider sa légitimité auprès des Égyptiens. À défaut, les généraux égyptiens ne regagneront pas leur caserne de sitôt.

Traduit de l’anglais par Martin Morel

 

Copyright Project Syndicate


Omar Ashour est directeur des études supérieures portant sur le Moyen-Orient à l’Institut d’études arabes et islamiques de l’Université d’Exeter, et intervenant au Brookings Doha Center. Il est l’auteur de The De-Radicalization of Jihadists: Transforming Armed Islamist Movements.
For further information on the topic, please view the following publications from our partners:

Managing Transitions in the Arab World

Beyond the Ballot Box: Egypt’s Constitutional Challenge

Transitional Justice in Egypt: One Step Forward, Two Steps Back


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Security Watch and Editorial Plan.

Egypt Holds Its Breath

Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square
Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square. Photo: Bora S. Kamel/flickr.

CAIRO – “You are the authority, above any other authority. You are the protectors, whoever seeks protection away from you is a fool…and the army and the police are hearing me,” said Egypt’s president-elect, Mohamed Morsi, to hundreds of thousands in Tahrir Square. A man imprisoned following the “Friday of Rage” (January 28, 2011) took the presidential oath in Tahrir on a “Friday of Power Transfer” (June 29, 2012). But he almost did not.

Ten days earlier, on June 19, I was with a group of former Egyptian MPs in Tahrir Square. One received a phone call informing him that a senior Muslim Brotherhood leader was coming to announce that the group was being blackmailed: either accept the constitutional addendum decreed by the Supreme Council of the Armed Forces (SCAF), which practically eviscerated the presidency, or the presidential election’s outcome would not be decided in the Brothers’ favor. An hour later, the senior figure had not shown up. “The talks were about to collapse, but they resumed,” said the former MP. “Hold your breath.”

Egipto contiene la respiración

Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square
Egypt's president-elect Mohammed Morsi at Tahrir Square. Photo: Bora S. Kamel/flickr.

EL CAIRO – “Ustedes son la autoridad, sobre cualquier otra autoridad. Ustedes son los protectores, quien busque protección lejos de ustedes es un tonto… y el ejército y la policía me están escuchando”, dijo el presidente electo de Egipto, Mohamed Morsi, ante cientos de miles de personas en la Plaza Tahrir. Un hombre que había sido encarcelado tras el “Viernes de la Ira” (28 de enero de 2011) prestó juramento presidencial en Tahrir en un “Viernes de la Transferencia del Poder” (29 de enero de 2012). Pero estuvo a punto de no lograrlo.

Diez días antes, el 19 de junio, yo estaba con un grupo de ex miembros del parlamento de Egipto en la Plaza Tahrir. Uno de ellos recibió una llamada telefónica informándole que un alto líder de la Hermandad Musulmana iba a venir para anunciar que el grupo estaba siendo chantajeado: o aceptaba la adenda constitucional decretada por el Consejo Supremo de las Fuerzas Armadas (SCAF por su sigla en inglés), que prácticamente evisceraba la presidencia, o el resultado de la elección presidencial no se decidiría en favor de los Hermanos. Una hora más tarde, la figura prominente no había aparecido. “Las conversaciones estaban a punto de colapsar, pero se reanudaron”, dijo el ex miembro del parlamento. “Contengan la respiración”.

La victoria de la Hermandad de Morsi en las primeras elecciones presidenciales libres de Egipto es un paso histórico en el camino pedregoso de la democratización de Egipto. Su contendiente, el último primer ministro del ex presidente Hosni Mubarak, Ahmed Shafiq, no tenía ninguna posibilidad de ganar una elección limpia, a pesar del respaldo de una gigantesca máquina de propaganda controlada por el estado y de varios magnates. “¿A cuánta gente pueden engañar, convencer o comprar? No tenemos tan mala memoria”, me dijo un taxista cuando le pregunté si iba a votar por Shafiq.

De hecho, la revolución egipcia derrotó al régimen de Mubarak y a sus vestigios tres veces desde enero de 2011: primer con el derrocamiento de Mubarak, luego en las elecciones parlamentarias que se llevaron a cabo a comienzos de este año y ahora con la victoria de Morsi. Y, sin embargo, un régimen dominado por los militares sigue siendo una posibilidad real. La serie de decisiones tomadas por el gobernante SCAF justo antes de las elecciones presidenciales claramente demostró que el ejército no tiene ningún interés de renunciar al poder.

La más radical de estas decisiones fue la de disolver el parlamento, por el que habían votado 30 millones de egipcios, en base a un dictamen de la Corte Suprema, aliada del SCAF. La junta luego asumió la autoridad legislativa, así como el poder para formar una asamblea constitucional y vetar las previsiones constitucionales propuestas. También formó un Consejo de Defensa Nacional (NDC por su sigla en inglés), dominado por los militares (11 comandantes del ejército versus seis civiles -considerando que el ministro del interior es un civil).

Mientras tanto, los esfuerzos por reprimir las protestas continuaron. El ministro de Justicia, un remanente de la era Mubarak, otorgó poderes a la inteligencia militar y las autoridades de la policía militar para arrestar civiles bajo cargos tan menores como alteración del tránsito e “insulto” a los líderes del país.

Ahora empieza la parte difícil para Morsi, que enfrenta una intensa lucha de poder entre los beneficiarios del status quo de Mubarak -generales, magnates de los negocios, jefes del Partido Nacional Democrático, altos jueces, representantes de los medios y empleados estatales jerárquicos- y las fuerzas que promueven el cambio, cuya entidad organizada más importante es la Hermandad.

La junta ciertamente no tiene intenciones de abandonar su vasto imperio económico (con sus beneficios en materia impositiva, la propiedad y los derechos de confiscación de la tierra, aduanas y tipos de cambio preferenciales, entre otras prerrogativas). Tampoco tiene ninguna intención de renunciar a su poder de veto, inclusive sobre la seguridad nacional, la cuestión sensible de la política exterior (específicamente con respecto a Israel e Irán) y la declaración de guerra -por ende el NDC.

A falta de un acuerdo -y las fuerzas que puedan garantizar sus términos-, la polarización puede conducir a malos resultados, que oscilan en gravedad entre España en 1982 y Turquía en 1980, y más preocupante, Argelia en 1992, cuando la anulación por parte del régimen militar de una victoria electoral islamista desencadenó una guerra civil prolongada y brutal.

Si bien los generales de Egipto no están, bajo ningún concepto, tan amenazados como lo estaban sus pares argelinos en diciembre de 1991, sí tienen suficiente poder para patear el tablero. Dependiendo del resultado de las negociaciones en curso entre el SCAF y Morsi, la dimensión de las protestas en la Plaza Tahrir y otras partes y el grado de presión de la comunidad internacional, no se puede descartar una confrontación mortal.

Sin embargo, el escenario más probable parece ser algo similar a Turquía en 1980: un resultado no democrático dominado por los militares, pero sin un derramamiento de sangre grave. En este escenario, la actual asamblea constitucional sería disuelta, y el SCAF formaría una nueva a su gusto. Influiría fuertemente en el proceso de confección de la constitución para consagrar sus privilegios. En otras palabras, el SCAF, no el presidente electo, seguiría siendo el actor dominante en la política egipcia -un resultado que probablemente generaría una continua resistencia de las fuerzas que impulsan el cambio.

El mejor resultado -parecerse a España en 1982- es el más optimista. Después de que el Partido Socialista Obrero Español (PSOE) ganó las elecciones parlamentarias y formó un gobierno en octubre de ese año, el establishment militar de derecha aceptó las nuevas reglas de juego democráticas y frustró un intento de golpe que pretendía bloquear el avance de la izquierda. El PSOE también realineó el partido en base a líneas más moderadas, renunció a las políticas marxistas y llevó a cabo un programa de reforma integral, El Cambio.

En Egipto, un escenario similar mejoraría las perspectivas de una transición democrática. Pero la conducción del SCAF no manifiesta ninguna inclinación por emular a los generales españoles.

El liderazgo de la Hermandad Musulmana, por su parte, suele adoptar una estrategia gradualista y adversa al riesgo en materia de gestión de crisis. Sin embargo, frente a una situación revolucionaria, esa estrategia podría ser difícil de sostener. Un mayor progreso hacia la democratización exigiría que Morsi mantuviera intacta la amplia coalición de islamistas y no islamistas que lo puso en la palestra -y conservara su capacidad de movilización en Tahrir y otras partes.

Las transiciones exitosas de un régimen militar a uno civil en Turquía, España y otros lugares en parte reflejaron un respaldo sostenido de Estados Unidos y Europa. Pero, quizá más que esto, Morsi necesitará logros tangibles en el frente económico y de seguridad interior para apuntalar su legitimidad en casa. De lo contrario, los generales de Egipto no regresarán a sus barracas en lo inmediato.

EL CAIRO – “Ustedes son la autoridad, sobre cualquier otra autoridad. Ustedes son los protectores, quien busque protección lejos de ustedes es un tonto… y el ejército y la policía me están escuchando”, dijo el presidente electo de Egipto, Mohamed Morsi, ante cientos de miles de personas en la Plaza Tahrir. Un hombre que había sido encarcelado tras el “Viernes de la Ira” (28 de enero de 2011) prestó juramento presidencial en Tahrir en un “Viernes de la Transferencia del Poder” (29 de enero de 2012). Pero estuvo a punto de no lograrlo.

Diez días antes, el 19 de junio, yo estaba con un grupo de ex miembros del parlamento de Egipto en la Plaza Tahrir. Uno de ellos recibió una llamada telefónica informándole que un alto líder de la Hermandad Musulmana iba a venir para anunciar que el grupo estaba siendo chantajeado: o aceptaba la adenda constitucional decretada por el Consejo Supremo de las Fuerzas Armadas (SCAF por su sigla en inglés), que prácticamente evisceraba la presidencia, o el resultado de la elección presidencial no se decidiría en favor de los Hermanos. Una hora más tarde, la figura prominente no había aparecido. “Las conversaciones estaban a punto de colapsar, pero se reanudaron”, dijo el ex miembro del parlamento. “Contengan la respiración”.

La victoria de la Hermandad de Morsi en las primeras elecciones presidenciales libres de Egipto es un paso histórico en el camino pedregoso de la democratización de Egipto. Su contendiente, el último primer ministro del ex presidente Hosni Mubarak, Ahmed Shafiq, no tenía ninguna posibilidad de ganar una elección limpia, a pesar del respaldo de una gigantesca máquina de propaganda controlada por el estado y de varios magnates. “¿A cuánta gente pueden engañar, convencer o comprar? No tenemos tan mala memoria”, me dijo un taxista cuando le pregunté si iba a votar por Shafiq.

De hecho, la revolución egipcia derrotó al régimen de Mubarak y a sus vestigios tres veces desde enero de 2011: primer con el derrocamiento de Mubarak, luego en las elecciones parlamentarias que se llevaron a cabo a comienzos de este año y ahora con la victoria de Morsi. Y, sin embargo, un régimen dominado por los militares sigue siendo una posibilidad real. La serie de decisiones tomadas por el gobernante SCAF justo antes de las elecciones presidenciales claramente demostró que el ejército no tiene ningún interés de renunciar al poder.

La más radical de estas decisiones fue la de disolver el parlamento, por el que habían votado 30 millones de egipcios, en base a un dictamen de la Corte Suprema, aliada del SCAF. La junta luego asumió la autoridad legislativa, así como el poder para formar una asamblea constitucional y vetar las previsiones constitucionales propuestas. También formó un Consejo de Defensa Nacional (NDC por su sigla en inglés), dominado por los militares (11 comandantes del ejército versus seis civiles -considerando que el ministro del interior es un civil).

Mientras tanto, los esfuerzos por reprimir las protestas continuaron. El ministro de Justicia, un remanente de la era Mubarak, otorgó poderes a la inteligencia militar y las autoridades de la policía militar para arrestar civiles bajo cargos tan menores como alteración del tránsito e “insulto” a los líderes del país.

Ahora empieza la parte difícil para Morsi, que enfrenta una intensa lucha de poder entre los beneficiarios del status quo de Mubarak -generales, magnates de los negocios, jefes del Partido Nacional Democrático, altos jueces, representantes de los medios y empleados estatales jerárquicos- y las fuerzas que promueven el cambio, cuya entidad organizada más importante es la Hermandad.

La junta ciertamente no tiene intenciones de abandonar su vasto imperio económico (con sus beneficios en materia impositiva, la propiedad y los derechos de confiscación de la tierra, aduanas y tipos de cambio preferenciales, entre otras prerrogativas). Tampoco tiene ninguna intención de renunciar a su poder de veto, inclusive sobre la seguridad nacional, la cuestión sensible de la política exterior (específicamente con respecto a Israel e Irán) y la declaración de guerra -por ende el NDC.

A falta de un acuerdo -y las fuerzas que puedan garantizar sus términos-, la polarización puede conducir a malos resultados, que oscilan en gravedad entre España en 1982 y Turquía en 1980, y más preocupante, Argelia en 1992, cuando la anulación por parte del régimen militar de una victoria electoral islamista desencadenó una guerra civil prolongada y brutal.

Si bien los generales de Egipto no están, bajo ningún concepto, tan amenazados como lo estaban sus pares argelinos en diciembre de 1991, sí tienen suficiente poder para patear el tablero. Dependiendo del resultado de las negociaciones en curso entre el SCAF y Morsi, la dimensión de las protestas en la Plaza Tahrir y otras partes y el grado de presión de la comunidad internacional, no se puede descartar una confrontación mortal.

Sin embargo, el escenario más probable parece ser algo similar a Turquía en 1980: un resultado no democrático dominado por los militares, pero sin un derramamiento de sangre grave. En este escenario, la actual asamblea constitucional sería disuelta, y el SCAF formaría una nueva a su gusto. Influiría fuertemente en el proceso de confección de la constitución para consagrar sus privilegios. En otras palabras, el SCAF, no el presidente electo, seguiría siendo el actor dominante en la política egipcia -un resultado que probablemente generaría una continua resistencia de las fuerzas que impulsan el cambio.

El mejor resultado -parecerse a España en 1982- es el más optimista. Después de que el Partido Socialista Obrero Español (PSOE) ganó las elecciones parlamentarias y formó un gobierno en octubre de ese año, el establishment militar de derecha aceptó las nuevas reglas de juego democráticas y frustró un intento de golpe que pretendía bloquear el avance de la izquierda. El PSOE también realineó el partido en base a líneas más moderadas, renunció a las políticas marxistas y llevó a cabo un programa de reforma integral, El Cambio.

En Egipto, un escenario similar mejoraría las perspectivas de una transición democrática. Pero la conducción del SCAF no manifiesta ninguna inclinación por emular a los generales españoles.

El liderazgo de la Hermandad Musulmana, por su parte, suele adoptar una estrategia gradualista y adversa al riesgo en materia de gestión de crisis. Sin embargo, frente a una situación revolucionaria, esa estrategia podría ser difícil de sostener. Un mayor progreso hacia la democratización exigiría que Morsi mantuviera intacta la amplia coalición de islamistas y no islamistas que lo puso en la palestra -y conservara su capacidad de movilización en Tahrir y otras partes.

Las transiciones exitosas de un régimen militar a uno civil en Turquía, España y otros lugares en parte reflejaron un respaldo sostenido de Estados Unidos y Europa. Pero, quizá más que esto, Morsi necesitará logros tangibles en el frente económico y de seguridad interior para apuntalar su legitimidad en casa. De lo contrario, los generales de Egipto no regresarán a sus barracas en lo inmediato.

 

Copyright Project Syndicate


Omar Ashour es director de Estudios sobre Oriente Medio en el Instituto de Estudios Árabes e Islámicos, Universidad de Exeter, y miembro visitante del Brookings Doha Center. Es el autor de The De-Radicalization of Jihadists: Transforming Armed Islamist Movements (La desradicalización de los jihadistas: la transformación de los movimientos islamistas armados).
For further information on the topic, please view the following publications from our partners:

Managing Transitions in the Arab World

Beyond the Ballot Box: Egypt’s Constitutional Challenge

Transitional Justice in Egypt: One Step Forward, Two Steps Back


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Security Watch and Editorial Plan.

Egypt’s Innocent Murderers

Tahrir Square at night.
Tahrir Square, 3 June 2012. Photo: Jonathan Rashad/flickr.

CAIRO – “Bashar should abandon power and retire safely in Egypt. The general-prosecutor is murder-friendly,” a friend, referring to Syrian President Bashar al-Assad, told me as we watched former Egyptian President Hosni Mubarak’s trial in the Police Academy’s criminal court. Although Mubarak and his interior (security) minister, Habib al-Adly, were handed life sentences at the conclusion of their trials, the generals who ran Egypt’s apparatus of repression as deputy interior ministers were acquitted.

Hasan Abd al-Rahman, head of the notorious, Stasi-like State Security Investigations (SSI); Ahmad Ramzi, head of the Central Security Forces (CSF); Adly Fayyid, the head of Public Security; Ismail al-Shaer, who led the Cairo Security Directorate (CSD); Osama Youssef, the head of the Giza Security Directorate; and Omar Faramawy, who oversaw of the 6th of October Security Directorate, were all cleared of any wrongdoing. Lawyers for Mubarak and al-Adly will appeal their life-sentences, and many Egyptians believe that they will receive lighter sentences.