Categories
Uncategorized

ما بعد أحمدي نجاد

Mahmoud Ahmadinejad
Mahmoud Ahmadinejad. Photo: Parmida Rahimi.

واشنطن، العاصمة ــ لن يخوض اسفنديار رحيم مشائي، الخليفة المفضل لدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، انتخابات الرابع عشر من يونيو/حزيران. ولن يخوضها أيضاً الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني. والواقع أن استبعاد هذين المرشحين يبعث برسالة قوية من المرشد الأعلى آية الله على حسيني خامنئي. والأمر ببساطة أن خامنئي لن يتسامح مع أي انتقاص من سلطته، وهو عازم على تجنب ذلك النوع من الاحتكاك الذي اتسمت به علاقاته بالرؤساء السابقين، وخاصة أحمدي نجاد.

ومرة أخرى، يكشف استبعاد مشائي ورفسنجاني عن الانقسام الراسخ في قلب البنية السياسية في إيران بفعل ازدواج السلطة التنفيذية بين المرشد الأعلى والرئيس. وعندما أيد خامنئي علناً إعادة انتخاب أحمدي نجاد المثيرة للجدال في عام 2009، لم يكن بوسع أحد أن يتنبأ بمثل هذا المستوى غير المسبوق من التوترات التي نشأت لاحقاً بين السلطتين الرئيسيتين في البلاد.

ولكن تبين الآن أن دعم أحمدي نجاد كان قراراً مكلفاً بالنسبة لخامنئي ــ والجمهورية الإسلامية. فبدلاً من ضبط نفسه مع موجة خامنئي، كما كان متوقعا، بدأ أحمدي نجاد الترويج لأجندة قومية معادية لرجال الدين، مستخدماً بشكل فعّال موارد خامنئي ذاته لتحدي سلطة المرشد الأعلى وإنشاء شبكته الاقتصادية الخاصة ومجال نفوذه.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، حاول أحمدي نجاد مراراً وتكراراً تقويض سيطرة رجال الدين الحاكمين على القرارات السياسية والسياسات العامة. ففي عام 2011، حاول إقالة حيدر مصلحي، حليف خامنئي، من منصبه كرئيس لجهاز الاستخبارات، ولكنه لم يفلح. كما عمل على تقليص الموارد الموجهة إلى مؤسسات دينية بعينها، وساعد هؤلاء في دائرته على تأسيس بنوك خاصة من خلال تخفيف القيود التنظيمية، وتحدى المؤسسة الاقتصادية العسكرية الأكثر قوة في البلاد، الحرس الثوري الإسلامي.

ولكن مع اتساع الصدع بين خامنئي وأحمدي نجاد، تراجعت مستويات تأييد الرئيس بشكل ملحوظ، حتى أن وسائل الإعلام التي تديرها الدولة أشارت إلى الموالين لأحمدي نجاد بوصف “دائرة الانحراف”. علاوة على ذلك، وخلافاً لفترة ولاية أحمدي نجاد الأولى، فإن وسائل الإعلام غير التابعة للدولة تنتقد الآن علناً أجندته الاقتصادية والسياسية.

ومع اقتراب نهاية فترة ولاية أحمدي نجاد الثانية والأخيرة بسرعة، فيبدو من غير المرجح أن يهجر الرئيس المهان الذي فقد شعبيته جهوده الرامية إلى زعزعة استقرار المؤسسة الحاكمة في إيران. والواقع أنه روج لمشائي خليفة له لفترة طويلة، ولكن خامنئي بتر جهوده غير القانونية ــ وأنهى كل احتمالات ترشح مشائي.

إن مشائي واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للجدال في إيران، وهو ينال أقذع الشتائم واللعنات من قِبَل الزعماء المحافظين بسبب آرائه الإصلاحية المناهضة لرجال الدين. ففي عام 2009، بعد أن رفض خامنئي قرار أحمدي نجاد بتعيين مشائي نائباً أول له، سارع أحمدي نجاد بلا خجل إلى تعيينه رئيساً للأركان، وهي الخطوة التي أثارت غضب خامنئي.

إن أحمدي نجاد ليس أول مسؤول رفيع المستوى في إيران يتحدى المرشد الأعلى. كان آية الله العظمى حسين علي منتظري، أحد أهم كبار رجال الدين في إيران، ليصبح مرشداً أعلى لولا خلافه مع آية الله العظمى روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، قبل بضعة أشهر من وفاة الخميني.

فبوصفه واحداً من أكثر الشخصيات نفوذاً في إيران أثناء العقد الأول من عمر الجمهورية الإسلامية، قدم منتظري مبرراً واسعاً للسلطة المطلقة للمرشد الأعلى، التي يعتبرها العديد من آيات الله هرطقة. ولكنه سرعان ما بدأ في تحدي الزعامة المتشددة للجمهورية الإسلامية ــ واستمر على نهجه ذلك إلى أن توفي في عام 2009.

والواقع أن منتظري، الذي أعطته مكانته بوصفة آية الله العظمى (أعلى مرتبة بين علماء الدين الشيعة) سلطة دينية أعظم من تلك التي تمتع بها خامنئي، طعن في مؤهلات خامنئي لإصدار الفتاوى أو لخلافة الخميني كمرشد أعلى. وقد وضع منتظري تحت الإقامة الجبرية لمدة ست سنوات؛ وتم قمع المظاهرات التي خرجت لتأييده؛ كما سُجِن العديد من تلامذته وأصدقائه المقربين، أو عذبوا، أو قتلوا، أو أرغموا على الفرار من البلاد.

وعلى نحو مماثل، وقع أبو الحسن بني صدر، أول رئيس للجمهورية الإسلامية، في خلاف مع الخميني حول تقسيم السلطة. وتم خلعه في عام 1981، بعد عام واحد في السلطة، وفر إلى فرنسا، حيث لا زال يقيم هناك. وأسفرت اشتباكات الشوارع العنيفة بين أنصار بني صدر ومعارضيه عن وقوع ضحايا من الجانبين.

ومن نواح كثيرة، تشبه قصة أحمدي نجاد قصة بني صدر. فكل منهما كان مجهولاً نسبياً قبل رئاسته؛ وكل منهما كان يعتمد على دعم المرشد الأعلى للفوز بالسلطة؛ وكل منهما خسر ذلك الدعم تدريجياً مع محاولاتهما الحد من نفوذ الجماعة الدينية الحاكمة والحرس الثوري الإسلامي، وكل منهما فشل في خلق تنظيم خارجي يمكنه الاعتماد عليه في حال إخفاق الحماية الرسمية.

الواقع أن السماح لأحمدي نجاد بإتمام فترة ولايته الثانية ــ وهي النتيجة التي كثيراً ما شككت فيها وسائل الإعلام ــ يعكس أهمية صورة إيران المستقرة بالنسبة لخامنئي. ولكن تحقيق هذه الغاية سوف يتطلب أن يضع خامنئي في الحسبان عدم إمكانية التنبؤ بمفاجآت أحمدي نجاد.

فبعد أن لم يعد لديه ما يخسره، قد يقرر أحمدي نجاد زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية إذا ارتأى أن ذلك ضرورياً لنجاته. بل والآن بعد أن استبعد مجلس صيانة الدستور مشائي من السباق الرئاسي، فإن استياء أحمدي نجاد ربما يعبر عن نفسه سلوكياً قبل وبعد الانتخابات، مثل إطلاق معلومات عن فساد عال المستوى على سبيل المثال. وقد يعارض خامنئي بشكل مباشر أيضا، مصوراً نفسه بوصفه شخصاً وطنياً مناهضاً لحكم رجال الدين. ولكن مثل هذا النهج سوف يكون بالغ الخطورة؛ بل إنه قد يكلف أحمدي نجاد حياته.

وبعد الانتخابات، من المرجح أن يستمر هذا النوع من النزاعات الانقسامية التي أصابت عملية صنع القرار السياسي في إيران بالشلل لفترة طويلة. ولكن الجمود بشأن الساسة النووية الإيرانية قد يخلف عواقب خطيرة. والواقع أن الافتقار إلى حكومة قوية موحدة وقادرة على صياغة الإجماع قد يجعل من المستحيل حتى بالنسبة لخامنئي أن يغير المسار، وهو ما من شأنه أن يجعل إيران بلا خيار غير الاستمرار على نهج المواجهة الدبلوماسية مع الغرب.

ترجمة: إبراهيم محمد علي          Translated by: Ibrahim M. Ali

Copyright Project Syndicate

مهدي خلجي كبير زملاء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

For additional reading on this topic please see:

Spider Web: The Making and Unmaking of Iran Sanctions

The Sources of Iranian Conduct

Iran: Regional Power with a Global Strategy


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s featured editorial content and Security Watch.

Categories
Uncategorized

Después de Ahmadinejad

Mahmoud Ahmadinejad
Mahmoud Ahmadinejad. Photo: Parmida Rahimi.
WASHINGTON, DC – Esfandiar Rahim Mashai, el sucesor preferido del Presidente del Irán, Mahmoud Ahmadinejad, no va a presentarse a las elecciones del 14 de junio. Tampoco lo hará el ex Presidente Akbar Hashemi Rafsanjani. La descalificación de los dos es un mensaje contundente del Dirigente Supremo, Ayatolá Ali Hoseini Jamenei. Dicho sencillamente, Jamenei no está dispuesto a tolerar disminución alguna de su poder y está decidido a evitar la clase de fricciones que ha caracterizado sus relaciones con presidentes anteriores, en particular Ahmadinejad.

La descalificación de Mashai y Rafsanjani revela una vez más el cisma inherente a la estructura política del Irán por la existencia de un ejecutivo doble: el Dirigente Supremo y el Presidente. Cuando Jamenei apoyó públicamente la polémica reelección de Ahmadinejad en 2009, nadie podía haber previsto las tensiones sin precedentes que surgirían posteriormente entre las dos autoridades principales del país.

Pero la de apoyar a Ahmadinejad resultó ser una decisión costosa para Jamenei y para la República Islámica. En lugar de alinearse con Jamenei, como se esperaba, Ahmadinejad empezó a promover un programa nacionalista y anticlerical utilizando, en realidad, los recursos de Jamenei para desafiar la autoridad del dirigente supremo y establecer sus propias red económica y esfera de influencia.

A lo largo de los cuatro últimos años, Ahmadinejad ha intentado repetidas veces socavar el control de las decisiones políticas y normativas por parte de los clérigos gobernantes. En 2011, intentó destituir a Heider Moslehi, aliado de Jamenei, de su cargo de jefe de la inteligencia, pero en seguida fue desautorizado. También ha reducido los recursos destinados a ciertas instituciones religiosas, ha ayudado a miembros de su círculo a crear bancos privados aligerando la reglamentación y ha desafiado a la institución económica y militar más poderosa del Irán, el Cuerpo de Guardias Revolucionarios Islámicos.

Pero, al intensificarse la desavenencia entre Jamenei y Ahmadinejad, el apoyo al Presidente ha disminuido en gran medida, hasta el punto de que incluso los medios de comunicación estatales se refirieron a los leales a Ahmadinejad como “círculo desviacionista”. Además, a diferencia de lo ocurrido durante el primer mandato de Ahmadinejad, ahora los medios de comunicación no estatales critican públicamente su programa económico y político.

Como falta muy poco para el fin del segundo y último mandato de Ahmadinejah, parece improbable que el desacreditado e impopular Presidente abandone sus intentos de desestabilizar a la clase gobernante del Irán. En realidad, llevaba mucho tiempo promocionando a Mashai como su sucesor, pero Jamenei puso coto a sus gestiones ilegales y ahora ha suprimido enteramente la candidatura de Mashai.

Mashai es una de las figuras más polémicas del Irán, denigrado de forma generalizada entre los dirigentes conservadores por sus opiniones reformistas y anticlericales. En 2009, después de que Jamenei rechazara la decisión de Ahmadinejad de nombrar a Mashai primer Vicepresidente suyo, Ahmadinejad lo nombró, con el mayor descaro, Jefe de Estado Mayor, iniciativa que enfureció a Jamenei.

Ahmadinejad no es el primer alto cargo político del Irán que desafía al Dirigente Supremo. El Gran Ayatolá Hosein Ali Montazeri, uno de los clérigos más importantes del Irán, habría sido Dirigente Supremo él mismo, si no hubiera tenido desavenencias insalvables con el Gran Ayatolá Ruhollah Jomeini, fundador de la República Islámica, unos meses antes de la muerte de éste.

Montazeri, una de las figuras más influyentes del Irán durante el primer decenio de la República, expuso una exhaustiva justificación de la autoridad absoluta del Dirigente Supremo, que muchos alatoyás consideraron herética, pero no tardó en desafiar a los dirigentes intransigentes de la República Islámica y siguió haciéndolo hasta que murió en 2009.

Montazeri, cuya condición de Gran Ayatolá (el grado superior de los teólogos musulmanes chiíes) le confería mayor autoridad religiosa que a Jamenei, impugnó las facultades para emitir fatwas (resoluciones religiosas islámicas) o para suceder a Jamenei como Dirigente Supremo. Montazeri estuvo sometido a detención domiciliaria durante seis años, se reprimieron las manifestaciones de apoyo a él y muchos de sus discípulos y amigos íntimos fueron encarcelados, torturados o muertos o se vieron obligados a huir del país.

Asimismo, Abulhasan Banisadr, primer Presidente de la República Islámica, tuvo desavenencias insalvables con Jomeini sobre la división de la autoridad. En 1981, fue destituido de su cargo, después de haberlo ocupado tan sólo un año, y huyó a Francia, donde sigue residiendo. Los choques violentos en las calles entre partidarios y oponentes de Banisadr causaron muertes en los dos bandos.

En muchos sentidos, la historia de Ahmadinejad se parece a la de Banisadr. Los dos eran relativamente desconocidos antes de ser presidentes; los dos dependieron del respaldo del Dirigente Supremo parea conseguir el poder y los dos fueron perdiendo apoyo a medida que intentaron reducir la influencia de la jerarquía clerical y del Cuerpo de los Guardias Revolucionarios Islámicos. Lo más importante es que ninguno de los dos consiguió crear una organización exterior en la que confiar, si perdían su protección oficial.

El hecho de que se haya permitido a Ahmadinejad seguir en su cargo durante su segundo mandato, resultado que los medios de comunicación pusieron en duda con frecuencia, refleja la importancia para Jamenei del mantenimiento de la imagen de un Irán estable, pero, para lograr ese objetivo, Jamenei habrá de tener en cuenta el carácter imprevisible de Ahmadinejad.

Como nada tiene que perder, Ahmadinejad podría decidir desestabilizar la República Islámica, si lo considera necesario para su supervivencia. De hecho, ahora que el Consejo de Guardias Revolucionarios ha descalificado a Mashai para la carrera presidencial, el resentimiento de Ahmadinajad probablemente se manifieste antes y después de las elecciones, haciendo pública, por ejemplo, información sobre la corrupción en las altas esferas. También podría oponerse directamente a Jamenei presentándose como una figura patriota y anticlerical, pero esa actitud sería peligrosa; de hecho, podría costarle la vida.

Después de las elecciones, es probable que persista la clase de disputas que ha paralizado durante mucho tiempo la formulación de políticas en el Irán, pero un estancamiento respecto de la política nuclear del Irán podría tener consecuencias graves. De hecho, la falta de un gobierno fuerte y unificado y capaz de forjar un consenso podría hacer que incluso a Jamenei le resultara imposible cambiar de rumbo, con lo que no quedaría otra opción al Irán que la de persistir en su punto muerto diplomático con Occidente.

Traducido del inglés por Carlos Manzano.

Copyright Project Syndicate

Mehdi Khalaji es investigador superior en el Instituto Washington para la Política en Oriente Próximo.

For additional reading on this topic please see:

Spider Web: The Making and Unmaking of Iran Sanctions

The Sources of Iranian Conduct

Iran: Regional Power with a Global Strategy


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s featured editorial content and Security Watch.

Categories
Government Elections

After Ahmadinejad

Mahmoud Ahmadinejad
Mahmoud Ahmadinejad. Photo: Parmida Rahimi.

WASHINGTON, DC – Iranian President Mahmoud Ahmadinejad’s preferred successor, Esfandiar Rahim Mashai, will not be running in the June 14 election. Neither will former President Akbar Hashemi Rafsanjani. The disqualification of both sends a strong message from Supreme Leader Ayatollah Ali Hosseini Khamenei. Simply put, Khamenei will not tolerate any diminution of his power, and he is determined to avoid the type of friction that has characterized his relationships with previous presidents, particularly Ahmadinejad.

The disqualification of Mashai and Rafsanjani reveals, once again, the schism embedded at the heart of Iran’s political structure by the dual executive of Supreme Leader and President. When Khamenei publicly supported Ahmadinejad’s controversial reelection in 2009, no one could have predicted the unprecedented tensions that would subsequently emerge between the country’s two main authorities.

Après Ahmadinejad

Mahmoud Ahmadinejad
Mahmoud Ahmadinejad. Photo: Parmida Rahimi.

WASHINGTON, DC – Le successeur désigné du Président iranien Mahmoud Ahmadinejad, Esfandiar Rahim Mashai, ne sera pas candidat aux élections du 14 juin. Pas plus que l’ancien Président Akbar Hachemi Rafsandjani. La disqualification des deux envoie un message fort de la part du Chef suprême, l’Ayatollah Ali Hosseini Khamenei. En d’autres termes, Khamenei ne tolérera aucune diminution de ses pouvoirs et il est déterminé à éviter le type de frictions qui ont marqué ses relations avec les précédents présidents, en particulier avec Ahmadinejad.

La disqualification de Mashai et de Rafsandjani révèle une fois de plus le schisme au cœur de la structure politique de l’Iran, caractérisé par le double pouvoir exécutif du Chef suprême et du Président. Quand Khamenei a publiquement soutenu la réélection controversée de Mahmoud Ahmadinejad en 2009, personne n’aurait pu prédire les tensions sans précédent qui allaient émerger par la suite entre les deux principales autorités du pays.

Mais le soutien en faveur d’Ahmadinejad s’est avéré une décision coûteuse pour Khamenei, tout comme pour la République islamique. Au lieu de s’aligner comme prévu sur Khamenei, Ahmadinejad a commencé à promouvoir un programme nationaliste, anti-clérical, en utilisant efficacement les ressources de Khamenei pour contester l’autorité du Chef suprême afin d’établir son propre réseau économique et sa sphère d’influence.

Au cours des quatre dernières années, Ahmadinejad a tenté à plusieurs reprises de saper la volonté des hauts dignitaires au pouvoir sur les décisions politiques et stratégiques. En 2011, il a tenté de rejeter Heider Moslehi, un allié de Khamenei, de son poste de Chef des Services Secrets, mais sa décision a été rapidement annulée. Il a également réduit les ressources destinées à certaines institutions religieuses, a aidé ceux de son cercle à fonder des banques privées en assouplissant les réglementations et a contesté la plus puissante institution économique et militaire de l’Iran, le Corps des Gardiens de la Révolution Islamique (GRI).

Mais alors que la tension entre Khamenei et Ahmadinejad s’est accentuée, le soutien en faveur du Président a considérablement diminué, au moment où les médias d’Etat ont désigné les partisans de M. Ahmadinejad comme un « cercle de déviants ». En outre, contrairement au premier mandat d’Ahmadinejad, les médias indépendants critiquent  maintenant publiquement son ordre du jour économique et politique.

Avec la fin proche du second et dernier mandat d’Ahmadinejad, il semble peu probable que le Président impopulaire et disgrâcié abandonne ses efforts de déstabilisation de l’establishment au pouvoir en Iran. En fait s’il a longtemps promu Mashai comme son successeur, Khamenei a réduit à néant ses efforts illégaux et a maintenant mis un terme définitif à la candidature de Mashai.

Mashai fait partie des figures les plus controversées de l’Iran, largement vilipendé parmi les chefs conservateurs pour ses vues réformistes et anti-cléricales. En 2009, après que Khamenei a rejeté la décision d’Ahmadinejad de nommer Mashai comme son Premier suppléant, M. Ahmadinejad l’a effrontément nommé Chef d’Etat-major, un coup politique qui a rendu déclenché la fureur de Khamenei.

Ahmadinejad n’est pas le premier haut fonctionnaire en Iran à contester le Chef suprême. Le Grand Ayatollah Hossein Ali Montazeri, un des plus hauts dignitaires religieux de l’Iran, aurait été Chef suprême lui-même sans sa brouille avec le Grand Ayatollah Rouhollah Khomeini, le fondateur de la République islamique, quelques mois avant la mort de Khomeini.

Montazeri, une des figures les plus influentes de l’Iran pendant la première décennie de la République, a produit une justification complète de l’autorité absolue du Chef suprême, considérée comme hérétique par de nombreux ayatollahs. Mais il n’a pas tardé à contester la direction extrémiste de la République islamique et a continué à le faire jusqu’à sa mort en 2009.

Montazeri, dont le titre de Grand Ayatollah (le plus ancien des théologiens musulmans chiites) lui conférait une plus grande autorité religieuse que Khamenei, a contesté les qualifications de Khamenei à émettre des fatwas (décisions religieuses islamiques) ou à réussir à imposer Khomeini comme Chef suprême. Montazeri a été placé en résidence surveillée pendant six ans. Des manifestations de soutien en sa faveur ont été annulées et plusieurs de ses disciples et de ses proches ont été emprisonnés, torturés, tués ou contraints de fuir le pays.

De même, Abolhassan Bani Sadr, le premier Président de la République islamique, s’est brouillé avec Khomeini sur la question de la répartition des pouvoirs. Il a été destitué en 1981, après seulement un an au pouvoir et s’est enfuit en France, où il réside toujours. De violents affrontements entre partisans et adversaires de Bani Sadr ont fait des morts des deux côtés.

À bien des égards, l’histoire d’Ahmadinejad ressemble à celle de Bani Sadr. Tous deux étaient relativement inconnus avant leur présidence. Tous deux avaient besoin de l’aval du Chef suprême pour accéder au pouvoir. Tous deux ont perdu peu à peu leur soutien alors qu’ils tentaient de réduire l’influence de la hiérarchie cléricale et du GRI. Plus important encore, tous deux ont échoué à créer un organisme externe sur lequel ils pourraient compter en cas d’échec de leur protection officielle.

Le fait qu’Ahmadinejad ait été autorisé à exercer l’intégralité de son second mandat (une issue dont les médias ont souvent douté) témoigne de l’importance que Khamenei attache au maintien de l’image de stabilité de l’Iran. Mais pour mener à bien cet objectif, Khamenei devra rendre compte de l’imprévisibilité d’Ahmadinejad.

Comme il n’a plus rien à perdre, Ahmadinejad pourrait décider de déstabiliser la République islamique, s’il juge cela nécessaire à sa survie. En effet, maintenant que le Conseil des Gardiens de la Constitution a disqualifié Mashai dans la course à la présidence, le ressentiment d’Ahmadinejad va probablement se manifester avant et après les élections, par exemple en divulgant des informations sur une corruption au plus haut niveau. Il peut également s’opposer directement à Khamenei, en se présentant comme une figure patriotique et anti-cléricale. Mais une telle approche serait dangereuse : elle pourrait coûter la vie à Ahmadinejad.

Après les élections, les différends entre factions, qui ont longtemps paralysé les décisions politiques en Iran, vont probablement persister. Mais l’impasse sur la politique nucléaire de l’Iran pourrait avoir de graves conséquences. En effet, l’absence d’un gouvernement fort et unifié, capable de formuler un consensus, pourrait rendre impossible un changement de cap même pour Khamenei, ne laissant d’autre choix à l’Iran que de persister dans son bras de fer diplomatique avec l’Occident.

Traduit de l’anglais par Stéphan Garnier.

Copyright Project Syndicate

Mehdi Khalaji est chercheur à l’Institut de Washington sur la politique du Proche-Orient.

For additional reading on this topic please see:

Spider Web: The Making and Unmaking of Iran Sanctions

The Sources of Iranian Conduct

Iran: Regional Power with a Global Strategy


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s featured editorial content and Security Watch.

Categories
Uncategorized

La stratégie électorale de l’Iran

Former US embassy Iran
The former US embassy in Tehran. Photo: Örlygur Hnefill/flickr.

WASHINGTON, DC – Les négociations relatives au programme nucléaire iranien se heurtent de nouveau à un mur, ce qui ne semble cependant pas préoccuper l’ayatollah Ali Khamenei, leader suprême du pays. En effet,  Khamenei apparaît convaincu que ni les États-Unis ni Israël n’attaquera ses installations nucléaires – du moins pas avant l’élection présidentielle américaine de novembre.

Ironiquement, bien que Khamenei ne soit pas un adepte de la démocratie, il profite du fait que ses principaux ennemis soient contraints par des considérations démocratiques. Khamenei contrôlant le programme nucléaire de l’Iran ainsi que la politique étrangère du pays, les États-Unis et Israël vont devoir travailler afin de parvenir à un consensus non seulement au sein de leur système politique respectif, mais également l’un avec l’autre.

Les dirigeants iraniens, qui suivent de très près les débats politiques israéliens, estiment qu’Israël ne saurait lancer l’assaut sur leurs installations nucléaires sans une pleine coopération de l’Amérique, dans la mesure où une intervention unilatérale menacerait les relations entretenues par Israël avec son allié stratégique le plus important. Compte tenu du fait qu’une offensive israélienne nécessiterait d’être coordonnée avec les États-Unis, tandis qu’une attaque américaine ne requerrait aucun soutien militaire israélien, l’Iran considèrerait les deux pans de cette alternative comme une attaque de la part des États-Unis.

Les leaders iraniens demeurent cependant sceptiques quant à chacun de ces deux scénarios, malgré une position officielle de l’Amérique selon laquelle « toutes les options seraient envisageables » afin d’empêcher l’Iran de développer une capacité nucléaire armée. Jusqu’à présent, ils ne sont pas soumis à suffisamment de pression pour envisager un compromis. En effet, les dirigeants iraniens ne continuent-ils pas de railler Israël à distance, qualifiant le pays d’ « insulte pour l’humanité », véritable « tumeur » qu’il s’agirait pour la région d’éradiquer.

Pendant ce temps, les citoyens iraniens – dont le clergé de la ville sainte de Qom, située à proximité des installations nucléaires de Fordou – sont très inquiets quant aux conséquences d’une attaque. L’ayatollah Yousef Sanei, ancien procureur général, fort d’une certaine autorité religieuse (marja’), a demandé au gouvernement de s’abstenir de provoquer davantage Israël.

En effet, les détracteurs du gouvernement craignent que la rhétorique incendiaire utilisée par celui-ci ne mène  à une guerre dévastatrice. Pour autant, aux yeux des dirigeants iraniens, ces agressions verbales ont une valeur tactique dans la mesure où elles renforcent au sein du public israélien l’opinion selon laquelle l’Iran est un ennemi dangereux, prêt à riposter violemment.

En réalité, le discours anti-israélien reflète chez les leaders iraniens une confiance dans l’idée qu’Israël ne se résoudra pas à attaquer – un point de vue confirmé par la situation en Syrie. Ils sont convaincus que, même en cas d’effondrement du président syrien Bachar al-Assad, l’Iran sera en mesure de déstabiliser le pays d’une telle manière que celui-ci se posera en menace majeure pour la sécurité d’Israël. Selon cette conception, c’est bien Israël qui aurait intérêt à s’abstenir de contrarier davantage l’Iran, et non l’inverse.

Plusieurs éditoriaux parus dans le quotidien Kayhan – journal extrémiste iranien véritablement porte-parole du leader suprême – indiquent que Khamenei serait impatient de voir se jouer l’élection présidentielle américaine. Quelle que soit l’issue de celle-ci, il ne s’attend à aucune menace d’intervention militaire, au moins jusqu’à l’année prochaine. Une victoire d’Obama renforcerait la réticence de l’Amérique à attaquer l’Iran ainsi que les efforts renouvelés de celle-ci pour continuer de tirer les ficelles en Israël. D’un autre côté, si le challenger républicain Mitt Romney est élu, il lui faudra plusieurs mois pour composer son équipe en charge de la sécurité nationale ainsi que pour assembler son cabinet, ce qui rend impossible toute intervention immédiate en Iran.

Ceci dit, depuis l’émergence de la République islamique en 1979, les dirigeants iraniens ont généralement tendance à préférer les présidents républicains aux démocrates : malgré la dureté de leurs discours, les républicains ont toujours été plus enclins à s’engager en Iran de manière pragmatique. En effet, l’Iran ayant jusqu’à présent survécu aux sévères sanctions internationales prononcées à son encontre, ses dirigeants estiment qu’il est possible que les États-Unis lui proposent après l’élection – et notamment en cas de victoire de Romney – de lui reconnaître le droit d’enrichir de l’uranium.

En réalité, il est loin d’être certain que l’Iran ait les épaules pour supporter indéfiniment la pression des sanctions actuelles. Mais la confiance des dirigeants iraniens dans leur capacité à supporter cette pression demeure un élément crucial de leur stratégie, et l’Occident ne saurait se permettre d’ignorer leur point de vue. L’Amérique, qu’elle soit conduite par Obama ou par Romney, doit comprendre que l’Iran ne négociera pas sérieusement sur le sujet de son programme nucléaire tant qu’elle n’obtiendra pas un consensus clair, convainquant et unifié de la part des États-Unis et d’Israël à l’égard d’une approche qui appréhende à la fois les ambitions de l’Iran et les inquiétudes d’Israël.

L’aboutissement à un tel consensus dans un contexte d’élection présidentielle américaine ne sera pas une mince affaire. De même, l’émergence de ce consensus en Israël ne sera pas chose facile, d’autant plus que les partis politiques du pays se préparent à l’élection de l’an prochain. Ce n’est pourtant qu’à la condition d’une cohésion bien plus prononcée entre les États-Unis et Israël que les dirigeants iraniens commenceront seulement à envisager d’accepter un compromis sur la question de leur programme nucléaire.

Traduit de l’anglais par Martin Morel

Copyright Project Syndicate


Mehdi Khalaji est membre principal à l’Institut de Washington pour la politique au Proche-Orient.

For further information on the topic, please view the following publications from our partners:

The Potential for Israeli Military Action Against Iran’s Nuclear Facilities

Israel-American Strategic Coordination Regarding an Israeli Operation against Iran

The US on an Israeli Military Strike against Iran: A Change in Position?

A Toughened US Stance Toward Iran


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Security Watch and Editorial Plan.