Categories
Uncategorized

آسيا وظِل الشرق الأوسط

President Obama During the First U.S.-China Strategic and Economic Dialogue in Washington, July 2009. Source: The White House: A Dialogue with China

تل أبيب ــ في عام 2010، أعلنت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة آنذاك تحول أميركا شرقاً في استراتيجيتها العالمية. والواقع أن “تمحور” الولايات المتحدة باتجاه منطقة آسيا والمحيط الهادئ كان مطلوبا، ليس فقط بسبب التهديد الأمني الذي يفرضه صعود الصين، بل وأيضاً كنتيجة لهوس أميركا المكلف الذي طال أمده بالشرق الأوسط.

لقد ظل الشرق الأوسط لفترة طويلة يفرض على الولايات المتحدة تحديات هائلة، والتي فاقت في نهاية المطاف القدرات الإمبراطورية الأميركية وقوضت الدعم الشعبي. ولكن السؤال الحقيقي الآن هو ما إذا كانت أميركا لا تزال قادرة على ــ وراغبة في ــ التمسك بطموحاتها وادعاءاتها العالمية. فآسيا في نهاية المطاف ليست مسرحاً أقل إجهاداً من الشرق الأوسط في مطالبه والتحديات التي يفرضها. بل وقد يتطلب التعامل مع آسيا التوفيق بين التمحور باتجاه آسيا والتواجد المستمر في الشرق الأوسط، ولو لم يكن ذلك راجعاً إلا إلى  القواسم المشتركة الكثيرة بين المنطقتين.

فبادئ ذي بدء، في هذه المنطقة الزاخرة بالنزاعات الإقليمية والخصومات القديمة التي لا تقل مرارة عن الصراع العربي الإسرائيلي، تواجه أميركا بيئة جيوسياسية تفتقر إلى أي بنية أمنية أو آلية متفق عليها لفض النزاعات. والواقع أن قضايا مثل تقسيم شبه الجزيرة الكورية، والصراع الهندي الباكستاني بشأن كشمير، ومسألة تايوان (التي لن تكون الولايات المتحدة قادرة على الدفاع عنها ضد أي هجوم صيني بحلول عام 2020، وفقاً لدراسة أجرتها في عام 2009 مؤسسة راند) لا تقل عن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني استعصاءً على الحل.

وعلاوة على ذلك فإن آسيا، مثلها في ذلك كمثل الشرق الأوسط، تحولت إلى موطن لسباق تسلح غير منضبط ويشمل القدرات التقليدية وأسلحة الدمار الشامل. فآسيا تضم أربع من أضخم عشر مؤسسات عسكرية على مستوى العالم، وخمس دول آسيوية تُعَد من القوى النووية التامة النضج.

والتطرف الإسلامي أو التوتر العرقي أو الإرهاب ليس حِكراً على الشرق الأوسط. فاليوجور المسلمون المتوترون في الصين، والصراع بين الهندوس والمسلمين في الهند، والتطهير العرقي لمسلمي الروهينجا في ميانمار، وتمرد المسلمين الانفصاليين في جنوب تايلاند، كل هذه أمور تسلط الضوء على نسيج آسيا المعقد الذي يتألف من بقاع ساخنة من المشاكل الدينية والعرقية غير المحلولة.

وعلاوة على ذلك فإن تمحور أميركا باتجاه آسيا يأتي في وقت يتسم بتآكل المصداقية الدولية بشدة بسبب الخلل السياسي الداخلي والأداء المخيب للآمال في الشرق الأوسط. وهذا على سبيل المثال، يفسر المخاوف في اليابان من أن تتوصل الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تسوية مع الصين بشأن جزر سينكاكو المتنازع عليها (جزر دياويو باللغة الصينية). والواقع أن سعي اليابان إلى إعادة تأسيس قدراتها العسكرية يشكل تصويتاً على ثقتها لمحدودة في حليفتها الولايات المتحدة.

وكان تردد أوباما مؤخراً بشأن استخدام القوة في سوريا سبباً في تشكك العديد في آسيا في إمكانية الاعتماد على أميركا، ليس فقط إذا استخدمت الصين القوة للتأكيد على مطالباتها البحرية، بل وأيضاً إذا نفذت كوريا الشمالية تهديداتها بمهاجمة كوريا الجنوبية. ومن الواضح أن “سياسة الثقة” التي تبناها رئيس كوريا الجنوبية بارك جيون هاي ــ نهج القوة الناعمة في التعامل مع كوريا الشمالية والذي يدعو إلى تعميق التعاون مع الصين، الحليفة الأكثر أهمية لكوريا لشمالية ــ تتمتع بشعبية خاصة.

وكما هي الحال في الشرق الأوسط، فإن علاقات أميركا العسكرية الثنائية في آسيا تكون عادة مع بلدان “صديقة معادية” تشترك في حليف للولايات المتحدة في حين تفتقر بشدة إلى الثقة فيما بينها. والواقع أن اتفاق وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل في أوائل أكتوبر/تشرين الأول مع نظيره الكوري الجنوبي حول استراتيجية الردع الخاصة لم يعد من الممكن الدفاع عنه بعد بضعة أيام فقط، عندما وعدت الولايات المتحدة اليابان بترقية كبيرة لقدراتها العسكرية. ذلك أن كوريا الجنوبية ترى أن هذا الوعد يُعَد بمثابة التفويض لقوة إمبريالية غير نادمة باحتواء الصين.

وفي كل الأحوال فإن الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط لا يشكل بأي حال وصفة ناجحة لمواجهة صعود الصين في شرق آسيا، نظراً للتشابك المتزايد بين المنطقتين. وفي حين تتمحور الولايات المتحدة باتجاه الشرق، تاركة حلفاءها القدامى مثل المملكة العربية السعودية ومصر في حالة من الاستياء العميق، فإن الصين تتمحور باتجاه الغرب.

فصادرات الصين إلى الشرق الأوسط تفوق بالفعل ضعف صادراتها إلى الولايات المتحدة. وصادراتها السنوية إلى تركيا تبلغ في مجموعها 23 مليار دولار أميركي، والآن أصبحت تشمل إمدادات عسكرية، مثل أنظمة الدفاع الصاروخية غير المتوافقة مع قدرات حلفاء تركيا في منظمة حلف شمال الأطلسي. وإذا استمر تغلغل الصين إلى الشرق الأوسط بالوتيرة الحالية، فقد تتمكن الصين حتى من عرقلة تدفق موارد الطاقة إلى حلفاء أميركا الآسيويين.

في المنافسة العالمية، لابد لمنافسي أي قوة عظمى أن يستغلوا نقاط ضعفها. ومن الواضح أن الأزمة المالية في عام 2008، والتي دمرت جو الغموض المحيط بالبراعة الاقتصادية الغربية، كانت سبباً في تحول ملحوظ في استراتيجية الصين العالمية. وقد بدأ الصينيون في مغازلة فكرة التخلي عن “النهضة السلمية” لصالح ما وصفه الرئيس الصيني السابق هو جين تاو في مؤتمر للدبلوماسيين الصينيين في يوليو/تموز 2009 بإضفاء الطابع الديمقراطي على العلاقات الدولية والتعددية القطبية العالمية.

إن الولايات المتحدة، باعتبارها قوة مهيمنة في الشرق الأوسط لسنوات عديدة، لم تتمكن من حل أي من المشاكل الرئيسية في المنطقة بمفردها. وإذا كان لتمحورها باتجاه آسيا أن يتمتع بالمصداقية فسوف يكون لزاماً على الولايات المتحدة في نهاية المطاف على أن تكون واحدة بين عدد من القوى العظمى في آسيا، وشريكاً متساوياً مع الصين واليابان والهند في تشكيل البيئة الاستراتيجية للمنطقة.

ترجمة: مايسة كامل          Translated by: Maysa Kamel

Copyright Project Syndicate


شلومو بن عامي وزير خارجية إسرائيل الأسبق، ونائب رئيس مركز توليدو الدولي للسلام حاليا، ومؤلف كتاب “ندوب الحرب وجراح السلام: المأساة الإسرائيلية العربية”.


For additional material on this topic please see:

The Pivot to Asia and the Future of US-China Relations

The Taiwan Question in Sino‐Israel Relations

China’s Strategic Shift towards the Region of the Four Seas


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Weekly Dossiers and Security Watch.

 

Categories
Uncategorized

La sombra de Oriente Próximo sobre Asia

President Obama During the First U.S.-China Strategic and Economic Dialogue in Washington, July 2009. Source: The White House: A Dialogue with China

Tel Aviv – En 2010, Hillary Clinton, en ese entonces Secretaria de Estado de EE.UU., anunció un giro hacia el este (el llamado “pivote asiático”) de la estrategia global estadounidense. Se hacía necesario no solo por los problemas de seguridad que planteaba el ascenso de China, sino como consecuencia de la prolongada y costosa obsesión de Estados Unidos con Oriente Próximo.

Por largo tiempo, Oriente Próximo ha puesto frente a Estados Unidos  retos formidables que han acabado por superar sus capacidades imperiales y minar su apoyo público interno. Sin embargo, la pregunta de fondo es si cuenta todavía con  la disposición y la capacidad de sostener sus pretensiones globales. Después de todo, Asia no plantea exigencias menores que Oriente Próximo. De hecho, para hacerles frente puede ser necesario conciliar el énfasis en la primera con la continuidad de su presencia en la segunda, aunque sea solo porque ambas regiones tienen tanto en común.

Para comenzar, en una zona llena de disputas territoriales y viejas rivalidades tan amargas como el conflicto árabe-israelí, Estados Unidos se ve ante un entorno geopolítico donde no existe ninguna arquitectura de seguridad ni mecanismo de común acuerdo para solucionar conflictos. La división de la Península de Corea, el conflicto de India y Pakistán sobre Cachemira y el problema de Taiwán (isla que, según un estudio realizado en 2009 por la RAND Corporation, Estados Unidos para 2020 ya no podría defender ante un eventual ataque chino) parecen tan difíciles de tratar como la disputa entre israelíes y palestinos.

Más aún, al igual que en Oriente Próximo, en Asia existe una carrera armamentista descontrolada, tanto en términos de capacidades convencionales como de armas de destrucción masiva. Cuatro de los diez mayores ejércitos del mundo se encuentran en Asia y cinco países asiáticos son potencias nucleares de hecho y derecho.

Oriente Próximo tampoco tiene el monopolio del extremismo islámico, las tensiones étnicas ni el terrorismo. El complejo panorama de problemas étnicos y religiosos no resueltos de Asia se refleja en casos como los rebeldes musulmanes uigures en China, el conflicto entre indios y musulmanes en India, la limpieza étnica de los rohingya musulmanes, los insurgentes secesionistas musulmanes en Filipinas y el movimiento separatista étnico en el sur de Tailandia.

Más aún, el pivote asiático de Estados Unidos ocurre en momentos en que su credibilidad internacional se ve muy socavada por sus disfunciones políticas internas y su desilusionante actuación en Oriente Medio. Por ejemplo, así se puede entender el temor de Japón a que EE.UU. finalmente acabe por llegar a un acuerdo con China sobre la disputa de las Islas Senkaku (islas Diaoyu en chino). De hecho, el impulso nipón a iniciativas para restablecer su propia capacidad militar es un voto de confianza limitada en su aliado estadounidense.

El que Obama haya acabado por renunciar al uso de la fuerza en Siria ha dejado a muchos en Asia cuestionándose si pueden depender de Estados Unidos, no solo si China recurre a la fuerza para sus reclamos marítimos, sino también si Corea del Norte llegase a concretar sus amenazas de atacar al Sur. No es casual que tenga bastante popularidad la política del Presidente surcoreano, Park Geun-hye de la “Trustpolitik”, es decir, un acercamiento hacia Corea del Norte con énfasis en el poder blando a través de una profundización de la colaboración con China, su aliado más importante.

Al igual que en Oriente Medio, las relaciones militares bilaterales de Estados Unidos a menudo con “amigos-enemigos”, países con los que comparte una alianza a pesar de una gran desconfianza mutua. El acuerdo que a principios de octubre alcanzara el Secretario de Defensa de EE.UU., Chuck Hagel, con su contraparte surcoreano sobre una estrategia de disuasión se volvió insostenible a los pocos días, cuando Estados Unidos prometió a Japón una modernización masiva de sus capacidades militares. Corea del Sur ve este acto como un equivalente a externalizar la disuasión de China a una potencia imperial que no se ha arrepentido de los hechos cometidos en el pasado.

En cualquier caso, la retirada de Estados Unidos de Oriente Próximo poco serviría para contrarrestar el ascenso de China en Asia Oriental, ya que se trata de dos regiones cada vez más interrelacionadas. Mientras Estados Unidos da un giro hacia el este, causando profundo resentimiento en viejos aliados como Arabia Saudita y Egipto, China va girando hacia el oeste.

En la actualidad, las exportaciones chinas a Oriente Próximo más que duplican las de Estados Unidos. En el caso de  Turquía alcanzaron los 23 mil millones de dólares, y ahora incluyen suministros militares, como un sistema antimisiles no compatible con los de sus aliados de la OTAN. Si la penetración de China en Oriente Próximo sigue al ritmo actual, incluso podría llegar a obstruir el flujo de recursos energéticos a los aliados de Estados Unidos en Asia.

En una carrera global, es obvio que los competidores de una superpotencia van a explotar sus debilidades. La crisis de 2008, que hizo añicos el mito de la pericia económica occidental, produjo un importante cambio en la estrategia global de China. Los chinos comenzaron a acariciar la idea de abandonar su “ascenso en paz” en favor de lo que el entonces Presidente Hu Jintao definiera en una conferencia de diplomáticos chinos realizada en julio de 2009 como la “democratización de las relaciones internacionales” y la “multipolaridad global”.

Estados Unidos, aun siendo potencia hegemónica en Oriente Próximo por muchos años, no pudo solucionar por sí mismo ninguno de los grandes problemas de la región. Para que su pivote asiático tenga algún grado de credibilidad, tarde o temprano tendrá que aceptar ser una entre varias grandes potencias en Asia, en igualdad de términos con China, Japón e India para dar forma al entorno estratégico de la región.

Traducido del inglés por David Meléndez Tormen

Copyright Project Syndicate


Shlomo Ben Ami, ex ministro de exteriores de Israel, es en la actualidad vicepresidente del Centro Internacional Toledo por la Paz y autor de Scars of War, Wounds of Peace: The Israel-Arab Tragedy (‘Cicatrices de guerra y heridas de paz. La tragedia árabe-israelí’).


For additional material on this topic please see:

The Pivot to Asia and the Future of US-China Relations

The Taiwan Question in Sino‐Israel Relations

China’s Strategic Shift towards the Region of the Four Seas


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Weekly Dossiers and Security Watch.

 

Categories
Uncategorized

L’ombre de l’Asie au Moyen-Orient

President Obama During the First U.S.-China Strategic and Economic Dialogue in Washington, July 2009. Source: The White House: A Dialogue with China

TEL AVIV – En 2010, la Secrétaire d’Etat des États-Unis d’alors Hillary Clinton a annoncé le déplacement vers l’Est de la stratégie mondiale de l’Amérique. Le « pivot » des Etats-Unis vers la région Asie-Pacifique était nécessaire non seulement en raison des menaces de sécurité constituées par la montée en puissance de la Chine, mais également comme une conséquence de la hantise coûteuse et de longue date des Etats-Unis vis-à-vis du Moyen-Orient.

Le Moyen-Orient représente depuis longtemps des défis redoutables pour les États-Unis, qui ont fini par dépasser les capacités impériales de l’Amérique et par saper le soutien de l’opinion publique. Mais la vraie question est maintenant de savoir si l’Amérique est toujours capable et désireuse de soutenir ses prétentions mondiales. Après tout, l’Asie n’est pas un théâtre d’opérations moins exigeant que le Moyen-Orient. Le prendre en charge pourrait exiger de réconcilier le pivot vers l’Asie avec une présence permanente au Moyen-Orient, ne serait-ce que parce que les deux régions ont beaucoup de choses en commun.

Tout d’abord, dans une région qui regorge de conflits territoriaux et de vieilles rivalités aussi âpres que le conflit israélo-arabe, l’Amérique est confrontée à un environnement géopolitique sans aucune architecture de sécurité, ni aucun mécanisme de résolution des conflits. La division de la péninsule coréenne, le conflit indo-pakistanais au Cachemire et la question de Taïwan (que d’ici 2020 les Etats-Unis ne pourront plus défendre contre une attaque chinoise, selon une étude de 2009 publiée par la RAND Corporation) semblent tout aussi difficiles à traiter que le conflit israélo-palestinien.

En outre, comme le Moyen-Orient, l’Asie abrite une course aux armements incontrôlée qui comprend aussi bien des armes conventionnelles que des armes de destruction massive. Quatre parmi les dix plus grandes armées sont situées en Asie et cinq pays d’Asie sont des puissances nucléaires à part entière.

Le Moyen-Orient n’a pas non plus le monopole de l’extrémisme islamiste, des tensions ethniques ou du terrorisme. Les musulmans ouïgours rétifs de la Chine, le conflit entre hindous et musulmans en Inde, l’épuration ethnique des musulmans Rohingya en Birmanie, l’insurrection musulmane sécessionniste aux Philippines et l’insurrection séparatiste ethnique dans le sud de la Thaïlande mettent en évidence un éventail complexe de zones de conflits religieux et ethniques non résolus en Asie.

En outre, le pivot vers l’Asie des Etats-Unis se produit à un moment où leur crédibilité internationale a été gravement minée par un dysfonctionnement politique national et par leur action décevante au Moyen-Orient. Ceci explique par exemple la peur qu’éprouvent les Japonais  au sujet des Etats-Unis, qui pourraient finalement parvenir à un compromis avec la Chine sur les îles contestées de Senkaku (îles Diaoyu en chinois). En effet, le désir du Japon de rétablir sa propre puissance militaire accorde une confiance limitée à son allié américain.

Les récentes hésitations d’Obama sur le recours à la force en Syrie ont laissé de nombreuses personnes perplexes en Asie : peuvent-elles encore compter sur l’Amérique non seulement si la Chine revendique ses droits maritimes, mais encore si la Corée du Nord met ses menaces à exécution contre la Corée du Sud ? Visiblement, la « Trustpolitik » du Président sud-coréen Park Geun-hye (une approche du type soft-power face à la Corée du Nord qui appelle à une meilleure coopération avec la Chine, le plus important allié du Nord) semble être particulièrement bien accueillie.

Comme au Moyen-Orient, les relations militaires bilatérales de l’Amérique en Asie sont souvent des « frenemies », des pays qui partagent une alliance avec les Etats-Unis tout en se méfiant profondément l’un de l’autre. L’accord du Secrétaire américain à la Défense Chuck Hagel début octobre avec son homologue sud-coréen sur une Stratégie de dissuasion sur mesure est devenu intenable au bout de quelques jours, quand les Etats-Unis ont promis au Japon une amélioration massive de sa puissance militaire. La Corée du Sud considère cela comme équivalent à une externalisation du confinement de la Chine vers une puissance impériale impénitente.

En tout cas, un retrait américain du Moyen-Orient est loin d’être la panacée pour lutter contre la montée en puissance de la Chine en Extrême-Orient, étant donné que les deux régions sont de plus en plus étroitement liées. Alors que les Etats-Unis pivotent vers l’Est, en provoquant chez leurs anciens alliés comme l’Arabie saoudite et l’Egypte un profond ressentiment, la Chine pivote vers l’Ouest.

Les exportations de la Chine vers le Moyen-Orient sont déjà plus de deux fois supérieures à celles des États-Unis. Ses exportations annuelles vers la Turquie s’élèvent à 23 milliards de dollars et comprennent désormais des fournitures militaires, tel qu’un système de défense antimissile qui n’est pas compatible avec ceux des alliés de l’OTAN de la Turquie. Si la pénétration de la Chine au Moyen-Orient persiste au rythme actuel, elle pourrait même être en mesure d’entraver la circulation des ressources énergétiques pour les alliés asiatiques de l’Amérique.

Dans une compétition mondiale, les concurrents d’une superpuissance sont tenus d’exploiter ses faiblesses. La crise financière de 2008, qui a détruit la mystique des prouesses économiques de l’Occident, a conduit vers un changement marqué dans la stratégie mondiale de la Chine. Les Chinois ont commencé à envisager l’idée d’abandonner leur « l’émergence pacifique » en faveur de ce que le Président Hu Jintao a défini lors d’une conférence de diplomates chinois en juillet 2009 comme « la démocratisation des relations internationales » et « la multipolarité mondiale ».

Les États-Unis, puissance hégémonique au Moyen-Orient depuis de nombreuses années, ne pourront probablement résoudre aucun des problèmes majeurs de la région à eux seuls. Si leur pivot vers l’Asie se veut crédible, les Etats-Unis devront finalement accepter d’être une grande puissance parmi d’autres en Asie, un partenaire égal de la Chine, du Japon et de l’Inde pour façonner l’environnement stratégique de la région.

Copyright Project Syndicate


Shlomo Ben Ami, ancien Ministre des Affaires étrangères israélien, est aujourd’hui Vice-président du Centre international pour la paix de Toledo et l’auteur de Scars of War, Wounds of Peace: The Israeli-Arab Tragedy.


For additional material on this topic please see:

The Pivot to Asia and the Future of US-China Relations

The Taiwan Question in Sino‐Israel Relations

China’s Strategic Shift towards the Region of the Four Seas


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Weekly Dossiers and Security Watch.

 

Categories
Uncategorized

Combler le vide du leadership mondial

United States Capitol, courtesy of Architect of the Capitol /Wikimedia Commons

SÉOUL – Le monde est-il entré dans une nouvelle ère de chaos ? C’est bien cette impression que laisse la politique hésitante des États-Unis envers la Syrie. En effet, l’héritage amer de l’invasion de l’Irak et de l’Afghanistan, suivi par la crise financière de 2008, a rendu les États-Unis non seulement réticents à utiliser leur puissance militaire, même quand « lignes rouges » sont franchies, mais aussi apparemment peu disposés à supporter la lourde charge de maintenir leur position de leader mondial. Mais si les États-Unis ne veulent plus prendre en charge le leadership, qui va les remplacer ?

Les dirigeants chinois ont montré le peu d’intérêt qu’ils attachent au leadership mondial actif en rejetant ouvertement les appels pour devenir une « partie prenante responsable » dans les systèmes politiques et économiques internationaux. En attendant, bien que la Russie souhaite maintenir l’illusion qu’elle est une puissance mondiale, elle a dernièrement paru surtout intéressée par son projet de contrecarrer systématiquement les États-Unis – même quand un tel comportement ne joue pas en faveur de ses propres intérêts à long terme. Et l’Europe est aux prises avec de trop nombreux problèmes internes pour assumer un rôle de leadership significatif dans des affaires internationales.

Ce n’est donc pas étonnant si cette pénurie de leadership a sérieusement sapé l’efficacité des institutions internationales, notamment par la réponse inefficace du Conseil de sécurité des Nations Unies à la crise de la Syrie et par l’échec actuel du sommet des négociations commerciales de l’Organisation Mondiale du Commerce (OMC). Cette situation ressemble à celle des années 1930 : une décennie, comme l’a soutenu l’historien de l’économie Charles P. Kindleberger, où un vide de leadership a entraîné la sous-production de biens publics mondiaux, ce qui a aggravé la Crise de 1929.

Dans ces circonstances, les États-Unis et la Chine, les seuls candidats viables pour le leadership mondial, doivent réaliser un grand compromis pour réconcilier leurs intérêts fondamentaux, pour leur permettre chacun à leur tour de contribuer à la fourniture et à la protection des biens publics mondiaux. C’est seulement en stabilisant un rapport sino-américain bilatéral que l’on pourra réaliser un système mondial favorable à la paix et à la prospérité commune.

Un tel compromis devrait débuter par un effort concerté des États-Unis pour accorder un rôle plus important à la Chine dans les institutions économiques internationales comme le Fonds Monétaire International, la Banque mondiale et l’OMC. Alors que la nomination du dirigeant de la Banque centrale chinoise Zhu Min au poste de Directeur Général du FMI a été une étape positive, elle n’a pas été suivie d’autres rendez-vous ou étapes censées donner plus d’influence à la Chine.

En outre, la Chine devrait faire partie du Partenariat Trans-Pacifique – la zone de libre-échange pan-asiatique pour laquelle les États-Unis sont actuellement en pourparlers avec l’Australie, le Brunei Darussalam, le Chili, la Malaisie, la Nouvelle Zélande, le Pérou, Singapour et le Vietnam. Diviser la région Asie-Pacifique en deux blocs économiques (un bloc centré sur la Chine et l’autre autour des États-Unis) augmentera la méfiance et encouragera les désaccords économiques.

En fait, comme l’a soutenu l’ancien Conseiller à la sécurité nationale des États-Unis Zbigniew Brzezinski, au Forum de la paix dans le monde à Pékin au mois de juin dernier, ce dont le monde a vraiment besoin, c’est d’un partenariat économique complet entre les États-Unis et la Chine. Mais une telle coopération sera impossible à moins que les États-Unis ne reconnaissent la Chine comme un partenaire équitable – et pas simplement sur le plan rhétorique.

Étant donné que les États-Unis conservent un important avantage militaire par rapport à la Chine, l’Amérique pourrait favoriser un tel partenariat sans courir de risques importants pour sa sécurité. L’ironie tient au fait que la supériorité militaire pourrait bien affaiblir la volonté des dirigeants d’accepter ce genre de compromis, en particulier au sujet de la sécurité, comme l’exigerait un partenariat équitable. Mais même dans ce cas, les ajustements nécessaires pourraient être faits sans compromettre des intérêts de sécurité des États-Unis.

Voyez par exemple le cas des ventes d’armes des États-Unis à Taïwan. Étant donné le degré de coopération actuel entre la Chine et Taïwan, réduire de telles ventes serait peu susceptible de mettre en danger Taïwan et contribuerait aussi sensiblement à instaurer la confiance entre les États-Unis et la Chine. La question est de savoir si un Président américain, républicain ou démocrate, serait disposé à risquer d’aliéner ceux qui voient toujours Taïwan à travers le prisme de son conflit avec la République populaire.

Le quiproquo relatif à ces modifications de la politique des États-Unis serait un engagement de la Chine à respecter et à défendre un ensemble de normes, d’institutions et de principes internationaux qui ont été créés en grande partie sans sa participation. Étant donné que la croissance rapide du PIB de la Chine depuis 1979 aurait été impossible sans les efforts des États-Unis pour créer un ordre du monde ouvert, les dirigeants chinois ne devraient pas tenir cette pilule comme trop dure à avaler.

Évidemment la politique étrangère de plus en plus autoritaire de la Chine depuis 2009 pourrait indiquer que, malgré les avantages universels qu’apporterait un condominium sino-américain, ses dirigeants seront peu disposés à faire respecter l’ordre mondial existant. Mais le sentiment de plus en plus prégnant que ce nouvel autoritarisme a mal tourné, une inquiétude croissante parmi les voisins de la Chine, et le fait de contraindre les États-Unis à redoubler d’efforts dans leur implication stratégique en Asie, font que la Chine pourrait être convaincue de remettre au point mort ses relations avec les États-Unis. L’épreuve décisive sera de savoir si la Chine est disposée à accepter le statu quo à l’Est et au Sud de la mer de Chine.

Les pessimistes citent fréquemment les guerres qui ont suivi la montée en puissance de l’Allemagne impériale, comme un parallèle historique avec la relation sino-américaine d’aujourd’hui. Mais un meilleur exemple, dans lequel un hégémon mondial laisse une place à une puissance émergente, pourrait être l’acceptation par le Royaume-Uni de la montée en puissance des États-Unis. Pendant que les dirigeants chinois définissent le rôle mondial du pays, ils ne doivent pas oublier la perspicacité propre à l’approche du Royaume-Uni, ni l’échec de la diplomatie arrogante de l’Allemagne impériale.

Copyright Project Syndicate


Yoon Young-kwan, ancien Ministre des Affaires étrangères de la République de la Corée, enseigne les Relations internationales à l’Université de nationale de Séoul.


For additional material on this topic please see:

Global Trends 2030: Will the US be Able to Lead in a Post-Western World?

Does Beijing Have a Strategy?

Force and Diplomacy with Karl Eikenberry


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Weekly Dossiers and Security Watch.

 

Categories
Uncategorized

Des démocraties insatisfaites

Yo Soy 132, courtesy of Micheal Fleshman /flickr

MEXICO – En 2011 et 2012, des dizaines de milliers d’étudiants ont manifesté à Santiago du Chili pour exiger un meilleur accès aux études supérieures. Plus tôt cette année, des centaines de milliers de Brésiliens ont défilé à São Paulo, Rio de Janeiro, et Belo Horizonte, pour demander de meilleurs services de santé, de meilleures écoles, et des transports publics moins chers et plus efficaces. Et les Colombiens et les Péruviens, tous milieux sociaux confondus (surtout les paysans, les propriétaires fermiers et les mineurs), ainsi que les enseignants mexicains, occupent aujourd’hui les centres-villes de Bogotá, Lima, et Mexico, perturbant le quotidien des habitants et créant de sérieux problèmes pour les autorités.

Ces pays, en leur temps modèles d’espoir économique et de promesse démocratique en Amérique Latine, sont devenus des exemples de démocraties sans légitimité ni crédibilité. Ils ont obtenu des avancées sociales substantielles ces dernières années, mais ils sont aujourd’hui des centres de soulèvements populaires. Et leurs présidents, en dépit de leur indéniable compétence, voient leurs courbes de popularité s’effondrer.

Ces paradoxes sont à la fois inquiétants et révélateurs. Ils reflètent tout d’abord un problème de croissance économique. L’économie du Chili se comporte bien depuis deux ans, en dépit de la faiblesse du prix du cuivre dans le monde ; mais son taux de croissance annuel est loin d’être celui des 25 dernières années. Le baume économique appliqué sur les vieilles blessures sociales et culturelles perd de son efficacité.

De même, l’économie brésilienne est demeurée relativement résiliente après la récession de 2009, mais la croissance a été pratiquement nulle au cours de l’année passée. En 2012, le taux de croissance de la Colombie, et même celui du Pérou – qui reste l’économie d’Amérique Latine la plus performante depuis 2000 – a aussi considérablement baissé. Et le Mexique, la moins performante de ces cinq économies au cours des 15 dernières années, s’est surpassé ; sa croissance devrait à peine atteindre 1% cette année.

Dans le même temps, ces pays se sont dotés des institutions politiques et judiciaires nécessaires à la consolidation de leur transition démocratique – du Brésil au milieu des années 80 jusqu’au Mexique en 2000 – mais ces institutions sont devenues (et dans certains cas, l’ont toujours été) remarquablement isolées des réalités du peuple. Ces manifestations ont donc pris de court les présidents pourtant apparemment réactifs de ces différents pays.

En effet, le colombien Juan Manuel Santos Calderón et la brésilienne Dilma Rousseff – tous deux politiciens aguerris et habiles – ont totalement été pris au dépourvu par ces mouvements de protestation dans leur pays. De même, Enrique Peña Nieto au Mexique et Ollanta Humala au Pérou, qui semblent par ailleurs être des dirigeants perspicaces, n’ont pas vu l’orage venir.

Comme l’exprime l’économiste et homme politique chilien Carlos Ominami : « Les enfants de la démocratie sont devenus les artisans du changement ; le mouvement social qu’ils représentent n’a pas de chef politique, et les forces politiques du pays ont pratiquement rompu tout lien avec le monde social. »

Cette année, le Chili va vivre sa sixième élection démocratique consécutive, et deux femmes – l’ancienne ministre du Travail, Evelyn Matthei et l’ancienne présidente de centre-gauche, Michelle Bachelet (toutes deux filles d’officiers militaires haut-gradés) – sont en tête dans les sondages. Quel que soit le vainqueur, il devra choisir une profonde transformation des institutions chiliennes à moins de voir ces soulèvements populaires échapper à tout contrôle.

Le Brésil est confronté à un dilemme similaire ; la coupe du monde de football l’année prochaine et les jeux olympiques d’été en 2016 mettront à l’épreuve la résilience et l’adaptabilité des cadres sociaux et macroéconomiques qui ont contribué au développement du pays depuis près de vingt ans. Bien sûr, les programmes pro-actifs anti-pauvreté, le desserrement du crédit, un boom économique fondé sur l’exportation des matières premières, et d’importants investissements publics (financés par une fiscalité tout aussi lourde) ont contribué à un recul sensible de la pauvreté. Mais les attentes de la classe moyenne émergeante – infrastructures plus efficaces, éducation et services de santé de qualité, et des emplois bien rémunérés – n’ont pas été entendues. S’ils ne sont pas en mesure d’accéder à ces nouveaux stades luxueux pour voir jouer leur équipe nationale, ils ne seront pas satisfaits.

Et même si le Mexique connait une croissance démographique rapide et une amélioration significative des niveaux de vie depuis 15 ans, beaucoup estiment qu’ils ne reçoivent pas ce à quoi ils ont droit – ou ce qui leur avait été promis. Les enseignants sont furieux d’être pointés du doigt pour la faiblesse du système éducatif du pays et voient dans la loi de « réforme de l’éducation » de Peña Nieto une excuse pour étouffer le pouvoir de leurs syndicats tout en évitant une réelle réforme institutionnelle.

La classe moyenne de la ville de Mexico – qui exerce une influence disproportionnée sur le pays – est aussi outrée, à la fois par le mouvement des enseignants qui perturbe leur quotidien et par les autorités fédérales et locales qui ne parviennent pas à restaurer l’ordre. Dans ce contexte, la crédibilité des institutions politiques mexicaines s’effrite rapidement.

Mais il y a un problème plus fondamental en jeu, et qui émane des imperfections accumulées de la démocratie représentative dans des pays où les conditions sociales et économiques sont loin d’être idéales. Tant que l’excitation post-autoritariste était de mise et que la croissance économique rapide, ces imperfections étaient gérables ; aujourd’hui, avec l’érosion de la première, et en l’absence de la seconde, elles constituent de considérables défis.

Ce problème transcende l’Amérique Latine. Ainsi que certains observateurs comme Joshua Kurlantzick l’ont constaté, il semble que l’on assiste globalement à un éloignement du modèle de gouvernement représentatif, une tendance menée par des classes moyennes de plus en plus désenchantées. Pour les dirigeants élus, le dilemme réside dans le fait qu’il n’existe pas de solutions simples – et que les opinions publiques ont de moins en moins de patience pour les solutions complexes.

Copyright Project Syndicate


Jorge G. Castañeda, ancien ministre mexicain des Affaires (2000-2003), enseigne les sciences politiques et les affaires latino-américaines et caribéennes à la New York University.


For additional material on this topic please see:

Challenges to Democracy in the Western Hemisphere

Latin America’s Left Gets Cozy

Tall, Grande, or Venti: Presidential Powers in the United States and Latin America


For more information on issues and events that shape our world please visit the ISN’s Weekly Dossiers and Security Watch.